فهرس الكتاب
فآثر نصرة إخوانه المسلمين في تلك البلاد وفعلًا أخذ الخرائط وبدأ يتتبع الأخبار ويسأل عن الطرق والسبل الموصله إلى تلك البلاد وفعلًا استطاع الدخول الى البوسنة والهرسك في نهاية عام 1412هـ والتحق بإخوانه المجاهدين في مدينة ترافنيك، تميز أبوعبدالله عن غيره بالصمت الطويل والسمع والطاعة والتواضع الجم ومحبة إخوانه إضافة إلى الشجاعة والصبر خاض معارك شتى مع الكروات حينما غدروا بالمسلمين وحاصروهم من جهة الجنوب والصرب من جهة الشمال فأصبح المسلمين بين فكي كماشة وضرب أبو عبدالله للمجاهد العربي أروع صور الشجاعة والتضحية حتى ارتفع شأنه بين المجاهدين وأصبح من قادة الجبهة آنذاك، وكان القائد المحنك وحي الدين المصري يولي أباعبدالله عناية خاصة، لما رأى فيه من صفات القيادة حتى قتل وحي الدين رحمه الله وآلت القيادة العسكرية إلى المعتز بالله وقيادة الجبهة الى حسام الدين وبعد مقتل حسام الدين رحمه الله آلت قيادة الجبهه إلى أبي عبدالله الليبي رحمه الله، تولى أبوعبدالله القيادة في بداية عام 1414هـ وهي جبهة شريشا وكان رحمه الله شديد التواضع ...
حتى إن الزائر للجبهه لايستطيع تمييز الأمير من تذلله لإخوانه وكان رحمه الله صاحب مكر ودهاء في الحروب فلطالما أثخن في الكروات والصرب.