فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 140

وكان أبوعبدالله يتميز عن غيره من القادة بالترصد الدقيق، ومن قصصه في الترصد أنه ذات يوم ذهب ومعه أحد المجاهدين فاقترب اقترابًا شديدًا حتى خاف الاخُ المرافق له وقال له يا أبا عبدالله انتبه فقد اقتربنا جدًا فالتفت إليه وابتسم وقال بكل هدوء نحن نعمل بالأسباب والموت بيدالله سبحانه وقال قولة علي بن أبي طالب رضي الله عنه: من أي يوم أفر من يوم لاقدر أو من يوم قدر فالذي لم يقدر لا أهابه ومن المقدور لا ينجو الحذر واستطاع أن يسجل أصواتهم ومحادثاتهم بجهاز تسجيل صغير معه ثم رجع قافلًا، ومن قصصه أنه كان بين يديه جهاز اتصال لاسلكي يتواصل به مع المجاهدين فإذا بأحد القادة الصرب قد دخل عليه في جهازه وأخذ يسب المسلمين وخصوصًا المجاهدين ويهدد ويتوعد فقال له أبوعبدالله أخبرني أين مكانك؟ وفي أي خندق أنت واحسب لي نصف ساعه وأكون عندك لنرى كيف تهدد فأقفل الصربي الجهاز ولم يدخل على المجاهدين مرة أخرى ..

انتقل المجاهدون إلى جبهة أخرى حول مدينة زافيدوفيتش وأخذوا مواقعهم وكانت عبارة عن ثلاثة قمم وفي أحداها وادي مكشوف للعدو كان هو أميره المباشر وبعد ترصدات كثيره ورباط دام ثمانية أشهر اقترب موعد أبي عبدالله مع الشهادة إن شاء الله واستعد المجاهدون لخوض معركة الفتح المبين وتقدمت أسود الرحمن نحو ميدان المعركه ودارت رحاها حتى مكن الله للمجاهدين ففتحوا المنطقه وانهمك أبوعبدالله بترتيب الأوضاع وبينما هو يسير في أحد الأوديه إذ اتته طلقة قناصة على رأسه فسقط شهيدا رحمه الله، وأصاب المجاهدين مصاب جلل بفقدهم لهذا القائد الهمام اللذي طالما أثخن في أعداء الله وأذاق الكروات والصرب الويلات تلو الويلات وقتل بيده رحمه الله عددًا منهم فلن تنس أرض البوسنه صولاتك ولن ينس اعداء الله جولاتك.

10)ابوثابت المهاجر المصري

لاتنظمن قصيدة في مدحهم ... اعيا السلاحف ان تطول القمم

قوم كأن وجوههم شمس الضحى ... ظهرت فولى الليل كالح مظلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت