فهرس الكتاب
أخذ يدرب إخوانه على مارزقه الله من العلوم العسكرية وكانت دومًا على لسانه كلمة اللهم ارزقنا الشهاده مقبلين غير مدبرين ....
استمر على حاله هذه حتى صاح المنادي ياخيل الله اركبي وكانت تلك هي معركة بدر البوسنه فازداد حماسه وتوقدت نفسه شوقًا لرب العزه وتوقًا لجنته العلية ....
تحركت جموع المجاهدين إلى أرض المعركه وتسلل المجاهدون إلى الصرب وكان طوال طريقه يمازح الشباب كعادته وكان يقوم بتقليد اللهجات العربيه باللغة البوسنوية مما روح عن المجاهدين وأعطاهم احساس المؤمن بقضاء الله وقدره!!! إذ إنه والمجاهدين أمام فوهات بنادق الصرب لايبعدون سوى أمتار قليله عن الصرب ولكنه التثبيت من الله وأن ماكتبه الله سيكون ولايرد قضاؤه راد ...
صلى المجاهدون فرادى صلاة الفجر ثم انقضت الأسود على أعداء الله الصرب الملاعين وتحت صيحات التكبير والتهليل وبين أصوات القذائف والراجمات وأزيز الرصاص وأصوات أنات القتلى والجرحى إذ جرح أخ له من المجاهدين العرب وكان بجانبه وماكان يفصلهم عن الصرب سوى خمسة أمتار فقط!!!
وكان الصربي متمكنًا من سلاحه ويطلق على المجاهدين وابل الرصاص وكان الأخ الجريح تحت مرماه فما استطاع خطاف الانتظار وزحف لينقذ أخاه وما أن سحبه قليلًا وأبعده عن مرمى الصربي اذ باغتته طلقة جبانة من صربي جبان سقط على أثرها شهيدًا صابرًا محتسبًا مقبلًا غير مدبر ولانزكي على الله احدًا ....
حزن رفاقه المجاهدون على فراقه وأنزلوه من أرض المعركه وأظلوه بدموعهم وكانت البسمه مرتسمة على شفاهه وبالسبابه مرتفعه مما يوحي بأن آخر كلمة نطق بها هي لا إله إلا الله محمد رسول الله إذ انبعثت منه رائحة من روائح الجنة إن شاء الله إنها رائحة المسك التي قد شمها كل من كان واقفا عليه وهو مسجى رحمه الله
وكان قبل مقتله بليله يقول للمجاهدين والله إني سأقتل!! ويرددها ويكررها ... .