فهرس الكتاب
فرجع مرة أخرى إلى الشيشان ... ومكث بها حتى أتت الحرب الثانيه فكانت له الصولات والجولات ... وكان آخر أيامه مع القائد الفذ الهمام أبي جعفر اليمني رحمه الله وتقبله وبينما هما يهمان بفك أحد الألغام إذ انفجر بهما اللغم ... .. فخر الأسدان صريعين ... .تقبلهما الله في عداد شهدائه وأسكنهم فسيح جناته فرحم الله تلك السير العطرة وتلك الوجوه النيرة
أبو الخلود اليمني
هو من شباب اليمن المبارك أرض الإيمان والحكمه، كان رحمه الله مدرسًا في بلاده اليمن ولما سمعت زوجته أخبار المسلمين في البوسنه ومايحصل لهم قامت ببيع ذهبها وحليها وجهزت بأموالها زوجها أباالخلود وقالت له اذهب وانصر إخوانك هناك ... فهب لنصرتهم ووصل في عام1413هـ وكان الطريق مغلق من قبل الحصار الكرواتي على المسلمين ... ولكنه لم ييأس بل حاول وحاول ... حتى استطاع الوصول إلى مدينة موستار عند المسلمين ... وبقي عليه ليصل إلى المسلمين مناطق كثيره جلها تحت السيطرة الكرواتيه وكان الكروات في ذلك الوقت في حرب معلنة مع المسلمين لاهوادة فيها ... .ولكنه أصر على الوصول إلى مدينة زينيتسا تلك المدينة التي بها العرب المجاهدون ... .وفعلا ً ذهب هو ورفيق دربه أبوالحسن اليمني رحمة الله عليه وأخذا يمشيان على أرجلهما لمدة أسبوع كامل على الجبال العالية الارتفاع الشاهقة الباردة الجو ... .حتى وصلا إلى مدينة زينيتسا ... .. فكانت فرحته لاتوصف ... .وابتسامته لامثيل لها ... .والتحق بركب كتيبة المجاهدين العرب ... وشارك إخوانه المعارك ... وكان رحمه الله ذا قلب رقيق وابتسامة دائمة الارتسام على شفتيه ... خرج المجاهدون ذات يوم في منطقة شريشا إلى الخط الأول للحراسة وكان أحد المجاهدين يصور الشباب وهم منطلقون إلى الجبهه ... وأتى عند أبا الخلود اليمني وقال له ... .أبوالخلود مارأيك بالشهاده؟؟؟؟؟