فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 140

وقبل العملية التي كان فيها أجله, قرر الإخوة الذهاب لرحلة ترفيهية في إحدى البحيرات , اعتذر أبودجانة لأمير المجموعة عن الذهاب معهم في الرحلة, فاستفسر منه الأمير عن السبب, فقال أبودجانة لأمر بيني وبين نفسي ,أريد أن أختلي بنفسي. فسمح له الأمير على مضض

وفي يوم العملية كنت أرقبه, كانت هناك ابتسامة على محياه لاتفارقه, لعله كان عنده إحساس بلقاء طالما انتظره, وقام الأمير بتوزيع المجموعات للاقتحام

وعند بدء العملية تفرقنا حيث كنت في الميسرة وهو كان في الميمنة ثم اقتحم الإخوة ومعهم أبودجانة خندقًا ارتباطيًا للصرب

وحصل تراشق بالقنابل اليدوية, وكان أبودجانة في الخندق يصلي أعداء الله من سلاحه

فسقطت قنبلة خلف الخندق على مستوى رأسه فاخترقت شظية رأسه من الخلف واستقرت داخل رأسه , وكان خلال إصابته غائب عن الوعي , ويردد الحمدلله والله أكبر الحمدلله والله أكبر الحمدلله والله أكبر

نقل أبودجانة إلى المستشفى

وبقى هناك ثلاث أيام ثم فاضت روحه إلى بارئها

وفي يوم دفنه امتلأ البيت بأهل القرية وحضر جنازته جمع غفير لم تشهده جنازة مثلها

على حسب كلام وجهاء القرية

ودفن هناك رحمه الله رحمة واسعة

فالى جنة الخلد ان شاء الله ياأبادجانه

يا فخر أهل الاحساء ودرتهم وياعابد توزلا وفارسها

رحمك الله رحمة واسعه والهم أهلك وذويك الصبر والسلوان ....

يا أهله لاتحزنوا قد باع والله اشترى

هذا الطريق سلكته قد خطه خير الورى

فهد الشبانات

يقول عنه أحد رفقائه

عرفته شابًا صغيرًا في السن لم يتجاوز الثامنة عشر عامًا

شاب متوقد بالنشاط والحيويه وروح الالتزام ... والتضحية ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت