فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 140

اسمه فهد بن عبدالله الشبانات من أهل مدينة الرياض .... ومن عائلة طيبة ....

ودينه وثرية لما سمع عن محنة إخوانه في البوسنه والهرسك

ورأت عيناه أفلامهم ... وآلامهم .... لم يطق الجلوس دون نصرتهم ....

ومشاركتهم جهادهم وفعلًا أعد واستعد للسفر .... فسافر إلى بلاد البوسنه والهرسك في صيف عام 1415هـ

وصل إلينا فرأيت قسمات وجهه البريئه ونور الإيمان مشع من وجهه الوسيم

أتت معركة فيسيكو قلافا واستنفر الشباب .... فكان ممن نفر من المعسكر إلى الجبهه

واكرمه الله بدخول هذه العمليه والرباط على أرضها ومن ثم انتقل المجاهدون إلى منطقة زافيدوفيتش ....

وحين وصلنا إليها قسمونا إلى مجموعات كل مجموعه مكونه من خمسة من الشباب ....

ووزعونا على البيوت البوسنويه في القريه أسفل الجبهه

فكنا في البيت المجاور للبيت الموجود فيه أبوعبدالله الشباني

عاشرته أكثر فأكثر ... وعرفته عن قرب فتعجبت والله من روحه المرحه ...

وإيثاره اخوانه على نفسه وخدمته لهم وقد أتى من بيت مال وثراء

تركها كلها لله عزوجل .... (اذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين ... )

كان ممن يحرص على الرباط ويقلل النزول من الجبهه إلا لحاجة قصوى

مكثنًا مرابطين قرابة السبعة أشهر حتى أتت معركة الفتح المبين

وكنا ننتظرها على أحر من الجمر حتى يسر الله وأتت المعركه

أعد المجاهون أنفسهم .... وحملوا السلاح والذخيرة

وكلهم شوقًا للقاء الله والتنكيل بأعدائه الصرب

وفعلًا بدأت المعركه مع الفجر وتعالت صيحات التكبير ....

فأتت طلقات من صربي جبان على جانب أبي عبدالله فسقط شهيدًا

في بداية المعركه

أتى خبر استشهاده رحمه الله ..

فبقدر حزني على فراقه كان فرحي له بالشهاده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت