ولكن بعد تذليل الصعوبات والترصد الدقيق على المطار وجدوا بفضل الله أن المطار يضيق من المنتصف الى 750م وفي الجهه المقابله قرية بوتمير التي يسيطر عليها المسلمون، بدأت الاستعدادات لتنفيذ الحفر فكان هناك من الجهه الأخرى مهندسون بوسنويون وعمال يقومون بالحفر ومن جهة سراييفو أيضا ابن الرئيس باكر ومهندسون يقومون بالحفر وطبيعة الحفر هي مترين تحت سطح الأرض و750م الى الجهة الأخرى واستغرقت عملية الحفر عدة شهورًا قليلة حتى التقى الفريقان في نقطة واحده وهذا من دقة البوسنويين في عملهم، وفعلًا فتحت ثغره ولكن طولها (أرتفاعها) كان متر وعشرين سم1.20سم وكانت عملية إخلاء الجرحى ونقل الذخيره متعبة واقترح عليهم أبو أيمن المصري أن يبنوا سكة حديد صغيره تتكون من قضبان حديديه وعربة صغيره من عربات منجم الفحم حيث يقومون بدفعها وبها الذخيره والمؤونه و الجرحى وفعلا طبقوا تلكم الفكرة الجبارة واختصرت عليهم أمورًا كثيره ووفرت أوقاتًا عديدة.
وكان النفق مضاء بعدة أنوار عبارة عن: مصابيح سيارة (شمعات) أمامية وتوصل بعد عدة أمتار بسلك كهربائي موصول آخره ببطارية سيارة وهكذا تجد النفق وقد أضاء بطريقة سهلة وبدائية.
وفي هذا الوقت طلب الرئيس البوسنوي المحاصر علي عزت بيقوفيتش أن يخرج من سراييفو ليتجول بالعالم ويطلب المدد والعون منهم بعد الله ولكن لايستطيع الخروج وذلك لعدم ضمان سلامته من قبل الصرب فقام البوسنويون بفرش العربه ووضعوا الرئيس عليها ودفعوه من أول النفق إلى آخره واخرجوه من الجهه الاخرى حتى أخرجوه من البوسنه فكانت تلك الجوله العظيمة للرئيس عام1413هـ والتي استطاع بعد فضل الله من خلال هذه الجولة أن يوقف الحرب مع الكروات والحصول على كافة المساعدات الدولية.
نعود إلى أصحابنا في جبل ايقمان حيث دارت معارك بينهم وبين الصرب قتل على أثرها الجنرال أبوأيمن المصري رحمه الله وتقبله في عداد الشهداء.