فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 140

لذلك آثرنا جمع بعض الوريقات اليسيرة والتعليقات القليلة تلبية لطلب كثير من المحبين الذين رغبوا معرفة شيء _ ولو كان يسيرًا عن المجاهد أبي سعد أحمد بين محمد بن عبد العزيز الدهيشي الودعاني ... تقبله الله في الشهداء .... عسى أن يشمر بعض القاعدين أو يسير بعض الواقفين أو تتبعث همم بعض الشائرين (فا قصُصٍ القصص لعلهم يتفكرون)

وجزى الله الأخوة الذين ساهموا بكتابة بعض السطور عن أخيهم فلهم الفضل بعد الله تعالى في إخراج هذه الوريقات ..

التحرير

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

{ما من ليلة يُهدى إلي فيها عروس أنا لها محب أحب إلي من ليلة شديدة البرد كثيرة الجليد في سرية أصبح فيها العدو}

هكذا كان أبو سليمان خالد بن الوليد سيف الله المسلول ...

هكذا كان يفكر .. وهكذا كان يتمنى .. وبهذه الهمة العالية والنفس الوثابة عاش أبو سليمان حياته .. وهكذا مات , عليه رضوان الله ورحمته ... كان الجهاد في سبيل الله يسري في عروقه ويجري في دمائه ... يبيت معه حيث بات. يسير معه حيث يمّم .. حتى أذل -بإذن الله كسرى وقيصر , وأرتفع صوت الحق مدويًا فوق أنهار العراق وجنان الشام فلله دره من بطل مغوار وقائد عظيم .. لما حضرته الوفاة بكى وقال: لقيت كذا وكذا زحفًا , وما في جسي شبرٌ إلا وفيه ضربة بسيف أو رمية بسهم وهاأنا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت البعير فلا نامت أعين الجبناء!!!!

وهاهو عند الموت يقول: وما من عملي شئٌ أرجى عندي - بعد التوحيد - من ليلة بتُّها وأنا متترس , والسماء تهلني , ننتظر الصبح حتى نغير على الكفار .. ولما توفي بكى عليه عمر رضي الله عنة وحزن .. فعلى مثله من الأبطال تحزن القلوب وتسكب العبرات وإنا لله وإنا إليه راجعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت