الصفحة 25 من 69

ومقاديرها"آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعًا"وإذا كان الذكر أنفع وأحوج كان أحق بالتفضيل منها [1] 0

ولهذه الحاجة أثر في جعل نصيب الرجل على الضعف من نصيب الأنثى في بعض الحالات كما في ميراث الأولاد والإخوة والأخوات الشقيقات أو لأب، حيث إن حاجة الرجل إلى المال متعددة بخلاف حاجة الأنثى فهي واحدة 0

قال القليوبي: وإنما جعل الذكر مثليها لأن له حاجتين: حاجة لنفسه وحاجة لزوجه 0 وذكر ذلك الشيخ البرلسي أيضًا [2] 0

الأمر الثالث التبعة: أي الواجبات والمسئوليات المالية التي تقع على عانق الفرد في المجتمع لها أثرها في تحديد نصيبه من الإرث فالفرد الذي يكون مكلفا بتبعات ومسئوليات، يكثر نصيبه عن الفرد الذي لا يكلف بشئ منها، كما يتحدد نصيب كل وارث وفقا لحجم المسئوليات التي يكلف بها [3] 0

وفي المجتمع الإسلامي دائما الذكر هو المكلف بالإنفاق على الأنثى، فهو ينفق، ويمهر، ويمتع، ويعقل [4] ، أما الأنثى فليست مكلفة بالإنفاق على أحد بخلاف الذكر فهو المكلف بالإنفاق على أولاده وعلى زوجته وعلى إخوته وعلى أبويه إن كانا

(1) إعلام الموقعين لابن القيم جـ 2 ص 115 0

(2) حاشيتا القليوبي وعميرة جـ 3 ص 142 0

(3) الإسلام عقيدة وشريعة ص 238 - 245 بتعرف

(4) العقل: تحمل الدية أي يعزم الدية في القتل الخطأ 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت