فهرس الكتاب
معسرين كما يكلف بالإنفاق على عصباته كما هو رأى الحنفية، وعلى أرحامه عند ابن حزم 0
ويكلف بتقديم المهور للمرأة عند الزواج، والإنفاق بعد الزواج والمُتع والنفقات عند الطلاق 0
فالإبن يتحمل ويَغرم يُمهر ويُنفق ويَمتع بخلاف البنت فإنها تأخذ ولا تعطى، تغنم ولا تغرم، تدخر ولا تكلف بالإنفاق على أحد، راعى الإسلام ذلك كله عند توزيع الميراث فجعل لمن يتحمل تلك الأعباء ويكلف بتلك المسئوليات نصيبًا يتفق مع ما يكلف به [1] 0
فجعل للابن والأخ مثل حظ الأنثيين لأن التكاليف عليهم دون أخواتهم، فحاجتهم إلى المال أشد، وحاجة الأخت والبنت إلى المال دون حاجة الابن والأخ، فالإعطاء مرتبط بالإنفاق، ليكون الغنم بالعزم من ناحية ومرتبطا بالحاجة من أخرى، وهذا هو الأساس الذي يحقق العدل بين أبناء المجتمع، فالعدل يعنى المفاضلة بين المتفاضلين والتسوية بين المتساويين [2] 0
فكيف يسوى نصيب الذكر بالأنثى مع تفاوت تلك الأعباء والمسئوليات المالية، فالمساواة في تلك الحالة هي الظلم البين، فأولئك الذين ينادون بمساواة المرأة للرجل في الميراث لا يفهمون، ولا يعدلون، لأنهم ينشدون مساواة ظالمة، بل لا يعرفون حقيقة
(1) الإسلام عقيدة وشريعة ص 238 - 245 بتصرف 0 ارشاد السارى للقسطلاني جـ9 ص 427 0
(2) فتح الباري جـ 12 ص 14 0