فهرس الكتاب
المساواة، فضلًا عن عدم معرفتهم للعدالة وكيفية تحققها، وليس أدل على ذلك من قوله تعالى:
لقد أرسانا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط" [1] 0"
فهذه الشرائع التي أنزلها الله تعالى مقصودها الأعظم، هو تحقيق العدل بين أبناء المجتمع، بلا فرق بين ذكر أو أنثى، وما كان الإسلام ليقيم العلاقة بين أبنائه على أساس غير هذا أو على أساس مختل، يؤدي إلى الظلم الاجتماعي، إذ لا ثمرة من وراء ذلك 0
فلمصلحة من يكون ذلك، والذي شرع ذلك التشريع هو الذي خلق الزوجين الذكر والأنثى وهو الغنى عن الخليقة جمعاء 0
وقد ذكر الشيخ القليوبي وجوها متعددة لتميز نصيب الذكر على الأنثى فقال: أما تفضيل الذكر على الأنثى فلصلاحيته للنصرة والجهاد والإمامة وتحمل العقل أي الدية ونحو ذلك دونها [2] 0
وإلى هذا المعنى أشار ابن حجر العسقلاني بقوله: وحكمته إن الرجال تلحق بهم المؤن كالقيام بالعيال والضيفان وإرفاد القاصدين ومواساة السائلين وتحمل الغرامات وغير ذلك [3] 0 فهذه الحالات التي يرث فيها الذكر مثل حظ الانثيين بالرغم
(1) سورة الحديد آية 25 0
(2) حاشية القليوبي على المنهاج جـ 3 ص 142 0
(3) فتح الباري لابن حجر جـ 12 ص 14 0