وأحمد في المسند [6/295] وابن خزيمة في صحيحه [4/312] رقم [2958] والحاكم في المستدرك [1/665] رقم [1800] وصححه ووافقه الذهبي والبيهقي في السنن الكبرى [5/137] والطبراني في الكبير [13/412] رقم [991] .
كلهم من طرق عن ابن أبي عدي عن محمد بن إسحاق حدثنا أبو عبيدة بن عبد الله بن زُمعة عن أبيه وعن أمه زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة رضي الله عنها... به.
وفي إسناده أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة، روى عنه جماعة ولم يذكر في ترجمته جرحًا ولا تعديلًا، وأخرج له مسلم حديثًا واحدًا، أما رواية جماعة عنه فلا تثبت له العدالة كما قرر ذلك أهل الحديث، وأما إخراج مسلم له في صحيحه فلا يثبت له الثقة، ولو ثبتت له الثقة بذلك السبب لقال بها الحافظ ابن حجر، فقد ترجم له في تقريب التهذيب بقوله: مقبول، يعني حيث يتابع وإلا فهو لين الحديث، على اصطلاح الحافظ ابن حجر، ومن تدبر وسبر كل من قال فيهم الحافظ ابن حجر"مقبول"لوجد فيهم كثيرًا من المجهولين سواءً كانت جهالة العين - وهي قليلة - أو جهالة الحال وهي كثيرة جدًا، والحاصل أن أبا عبيدة بن عبد الله بن زمعة لا يعرف حاله، هذا أعدل شيء فيه، وعليه فالحديث لا يصح من هذا الوجه.
وقد أشار العلامة البيهقي إلى توهين هذا الحديث قبل إيراده له في سننه فقال: في حديث أم سلمة حكم لا أعلم أحدًا من الفقهاء يقول به، وقال الحافظ البيهقي كذلك بعد إيراد الحديث: قال أبو عبيدة وحدثتني أم قيس بنت محصن -وكانت جارة لهم- قالت: خرج من عندي عكاشة بن محصن في نفر من بني أسد.. فذكرت حديثًا بنحو حديث أم سلمة.
والحاصل أن الحديث ضعيف من هذا الوجه المتقدم عن أم سلمة وعن أم قيس بنت محصن، وآفته أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة والله أعلم.