من مخالفات ابن حزم
لمذهب اهل السنة
عبد الرحمن بن صالح السديس
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله فالقِ الإصباحِ ، وجاعلِ الليلِ سكنا ، والشمسِ ، والقمرِ حسبانا ، والصلاة ، والسلام ، على المبعوثِ للخلقِ بشيرًا ، ونذيرا ، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا ، منيرا أما بعد:
فهناك بعض الشباب ، والمبتدئين في الطلب من يطالع كتب العلامة ابن حزم ، وقد يخفى عليهم ما فيها من مخالفات متعددة لمنهج السلف في عدد من الجوانب أهمها العقيدة ، فأحببت من باب النصيحة للمسلمين تبيين بعض الأمور التي يُحذر منها في أقواله ، وكتبه ، وذلك بذكر النقول عن أئمة المحققين من العلماء
وقبل الشروع في النقل أحب أن أبين أمرا قد يكون بيّنا وهو:
المذكور هنا من كلام أئمة العلماء في ابن حزم ـ رحمه الله ـ ليس انتقاصا منه ، ولا تقليلا لشأنه ، ولكن ليحذر الجاهل من تقليده فيما غلط فيه .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة 4/543:
ومما يتعلق بهذا الباب أن يعلم أن الرجل العظيم في العلم ، والدين من الصحابة ، والتابعين ومن بعدهم إلى يوم القيامة أهل البيت ، وغيرهم قد يحصل منه نوع من الاجتهاد مقرونا بالظن ، ونوع من الهوى الخفي ، فيحصل بسبب ذلك مالا ينبغي اتباعه فيه ، وإن كان من أولياء الله المتقين ، ومثل هذا إذا وقع يصير فتنة لطائفتين: طائفة تعظمه ، فتريد تصويب ذلك الفعل ، وابتاعه عليه.
وطائفة تذمه ، فتجعل ذلك قادحا في ولايته ، وتقواه ، بل في بره ، وكونه من أهل الجنة ، بل في إيمانه حتى تخرجه عن الإيمان ، وكلا هذين الطرفين فاسد .