ومن لم يلحظ المعاني من خطاب الله ورسوله ، ولا يفهم تنبيه الخطاب ، وفحواه من أهل الظاهر كالذين يقولون: إن قوله ولا تقل لهما أف لا يفيد النهي عن الضرب ، وهو إحدى الروايتين عن داود ، واختاره ابن حزم وهذا في غاية الضعف ، بل وكذلك قياس الأولى ، وإن لم يدل عليه الخطاب لكن عرف أنه أولى بالحكم من المنطوق بهذا ؛ فإنكاره من بدع الظاهرية التي لم يسبقهم بها أحد من السلف فما زال السلف يحتجون بمثل هذا وهذا.
وقال في درء تعارض العقل والنقل 8/61: [في كلامه على ابن عقيل]
فيوجد في كلامه من الكلام الحسن البليغ = ما هو معظم مشكور ، ومن الكلام المخالف للسنة والحق = ما هو مذموم مدحور ، وكذلك يوجد هذا ، وهذا في كلام كثير من المشهورين بالعلم مثل أبي محمد بن حزم ، ومثل أبي حامد الغزالي ، ومثل أبي عبد الله الرازي وغيرهم.
قال شيخ الإسلام في الصفدية 2/178: .. ابن حزم ، وهو ممن يعظم الفلاسفة .
في الفتاوي 9/274: ..وهي الفلسفة الأولى ، والحكمة العليا عندهم وهم يقسمون الوجود إلى: جوهر وعرض .
والأعراض يجعلونها تسعة أنواع ، هذا هو الذي ذكره أرسطو وأتباعه يجعلون هذا من جملة المنطق لأن فيه المفردات التي تنتهي إليها الحدود المؤلفة ، وكذلك من سلك سبيلهم ممن صنف في هذا الباب كابن حزم وغيره
وفي الفتاوي 5/282: [ذكر أن ابن حزم] : ينفي الصفات .
وفي الفتاوي 4/262
فصل: مذهب سائر المسلمين بل وسائر أهل الملل إثبات القيامة الكبرى وقيام الناس من قبورهم والثواب والعقاب هناك وإثبات الثواب والعقاب في البرزخ ما بين الموت إلى يوم القيامة هذا قول السلف قاطبة وأهل السنة والجماعة وإنما أنكر ذلك في البرزخ قليل من أهل البدع ، لكن من أهل الكلام من يقول هذا إنما يكون على البدن فقط ، كأنه ليس عنده نفس تفارق البدن كقول من يقول ذلك من المعتزلة والأشعرية .