[في شرحه لحديث يؤذيني ابن آدم يسب الدهر ..وراجعه هناك]
فقد تبين بهذا خطا ابن حزم في عده الدهر من أسماء الله الحسنى ، وهذا غلط فاحش ، ولو كان كذلك لكان الذين قالوا: (وما يهلكنا إلا الدهر) مصيبين !
قال العلامة ابن عبد الهادي في طبقات علماء الحديث 3/349: [بعد أن أثنى عليه بما يستحق نقلا ، وإنشاء]
أبو محمد ابن حزم من بحور العلم له اختيارات كثيرة حسنة وافق عليها غيره من الأئمة ، وله اختيارات انفرد بها في الأصول ، والفروع وجميع ما انفرد به خطأ ، وهو كثير الوهم في الكلام على تصحيح الحديث ، وتضعيفه ، وعلى أحوال الرواة .اهـ
وثم قال ابن عبد الهادي أيضا 3/350:
وقد طالعت أكثر كتاب"الملل والنحل"لابن حزم ، فرأيته قد ذكر فيه عجائب كثيرة ، ونقول غريبة ، وهو يدل على قوة ذكاء مؤلفه ، وكثرة اطلاعه ، لكن تبين لي أنه جهمي جلد لا يثبت من معاني أسماء الله الحسنى إلا القليل كالخالق ، والحق ، وسائر الأسماء عنده لا تدل على معنى أصلا كالرحيم ، والعليم ، والقدير ، ونحوها ، بل العلم عنده هو: القدرة ، والقدرة هي العلم ، وهما عين الذات ، ولا يدل العلم على معنى زائد على الذات المجردة أصلا ، وهذا عين السفسطة ، والمكابرة .