الصفحة 15 من 18

وفي الفتاوي 22/ 482

الحمد لله هذا القول [ليس لله إلا تسعة وتسعين اسما] ، وإن كان قد قاله طائفة من المتأخرين كأبي محمد ابن حزم وغيره ، فإن جمهور العلماء على خلافه ، وعلى ذلك مضى سلف الأمة ، وأئمتها وهو الصواب لوجوه .

قال ابن حزم في مراتب الإجماع ص12-15:

وإنما نعني بقولنا العلماء من حفظ عنه الفتيا من الصحابة والتابعين وتابعيهم وعلماء الأمصار وأئمة أهل الحديث ومن تبعهم رضي الله عنهم أجمعين .

ولسنا نعني أبا الهذيل ولا ابن الأصم ولا بشر بن المعتمر ولا إبراهيم بن سيار ولا جعفر بن حرب ولا جعفر بن مبشر ولا ثمامة ولا أبا [عفان] ولا الرقاشي ولا الأزارقة والصفرية ولا جهال الإباضية ولا أهل الرفض فإن هؤلاء لم يتعنوا من تثقيف الآثار ومعرفة صحيحها من سقيمها ولا البحث عن أحكام القرآن لتمييز حق الفتيا من باطلها بطرف محمود بل اشتغلوا عن ذلك بالجدال في أصول الاعتقادات ولكل قوم علمهم

ونحن وإن كنا لا نكفر كثيرا ممن ذكرنا ولا نفسق كثيرا منهم بل نتولى جميعهم حاشا من أجمعت الأمة على تكفيره منهم .

قلت: الحقيقة تعجب من كلامه رحمه الله لا تكفير ، ولا تفسيق ، وتولي لجميعهم ما هذه الرقة لأهل البدع ، أين تلك الشدة المعهودة ؟!

إلى أن قال:

ولسنا نخرج من جملة العلماء من ثبتت عدالته وبحثه عن حدود الفتيا ، وإن كان مخالفا لنحلتنا بل نعتد بخلافه كسائر العلماء ولا فرق كعمرو بن عبيد ومحمد بن إسحاق وقتادة بن دعامة السدوسي وشبابة بن سوار والحسن بن حيي وجابر بن زيد ونظرائهم وان كان فيهم القدري والشيعي والإباضي والمرجيء ؛ لأنهم كانوا أهل علم وفضل وخير واجتهاد ـ رحمهم الله ـ وغلط هؤلاء بما خالفونا فيه كغلط سائر العلماء في التحريم والتحليل ولا فرق.

قلت: وهذا خلط بين من نسب لبدعة هو منها بريء ، وبين من تاب ورجع ، وبين من هو من رؤوس الاعتزال .

قال الشيخ سليمان بن عبد الله في شرح كتاب التوحيد 1/ 546

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت