الصفحة 4 من 18

والثاني: أنه لا يمنعنا تعظيمه ، ومحبته من تبين مخالفة قوله لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم ، ونصيحة الأمة تبيين أمر الرسول صلى الله عليه وسلم لهم ، ونفس ذلك الرجل المحبوب المعظم لو علم أن قوله مخالف لأمر الرسول فإنه لأحب من يبين ذلك للأمة ذلك ، ويرشدهم إلى أمر الرسول ، ويردهم في قوله في نفسه ، وهذه النكتة تخفى على كثير من الجهال بسبب غلوهم في التقليد ، وظنهم أن الرد على معظم من عالم ، وصالح تنقص به ، وليس كذلك.

وقال العلامة المعلمي في التنكيل1/6: من أوسع أودية الباطل الغلو في الأفاضل ، ومن أمضى أسلحته أن يرمي الغالي كل من يحاول رده إلى الحق ببغض أولئك الأفاضل ومعاداتهم ، يرى بعض أهل العلم أن النصارى أول ما غلوا في عيسى عليه السلام كان الغلاة يرمون كل من أنكر عليهم بأنه يبغض عيسى ويحقره ونحو ذلك فكان هذا من أعظم ما ساعد على أن انتشار الغلو لأن بقايا أهل الحق كانوا يرون أنهم إذا أنكروا على الغلاة نسبوا إلى ما هم أشد الناس كراهية له من بغض عيسى وتحقيره ، ومقتهم الجمهور ، وأوذوا فثبطهم هذا عن الإنكار ، وخلا الجو للشيطان ، وقريب من هذا حال الغلاة الروافض وحال القبوريين ، وحال غلاة المقلدين اهـ.

فليحذر غلاة ومقلدة الظاهرية من التغاظي عن هذه الأمور ، أو محاولات الترقيع السمجة ؛ تعصبا لابن حزم ؛ فالحق أحق أن ينتصر له .

وهذه بعض النقول المقصودة:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في درء تعارض العقل والنقل 5/249:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت