ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من النعم أن يقال له: ألم نصح لك بدنك، ونروك من الماء البارد؟» أخرجه الترمذي وابن حبان.
وفي الحديث: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة الفراغ» رواه البخاري، يعني أنهم مقصرون في شكر هاتين النعمتين، ومن لا يقوم بشكر ما أنعم الله به عليه فهو مغبون.
قرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} فقال: «يقول ابن آدم: مالي مالي، وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت أو تصدقت فأمضيت وما سوى ذلك فهو ذاهب وتاركه للناس» أخرجه أحمد ومسلم والترمذي والنسائي، وفي الحديث: «يتبع الميت ثلاثة، أهله وماله وعمله فيرجع اثنان ويبقى واحد يرجع أهله وماله ويبقى عمله» أخرجه البخاري ومسلم والترمذي.
وفي الحديث «من كانت الدنيا همه فرق الله عليه أمره، وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له ومن كانت الآخرة نيته جمع الله عليه أمره وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة» رواه أحمد، وابن ماجه والترمذي، ولسنا نأمر بترك الدنيا ولكن كما قيل: اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا.
وإنما المحذور أن تجعل الدنيا أكبر همك ومبلغ علمك، وتنسى الآخرة، والإسلام حث على العمل وأمر بالكسب الحلال قال تعالى: وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ