الصفحة 7 من 48

مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْكَ [القصص: 77] .

وسئل النبي - صلى الله عليه وسلم - أي الكسب أطيب؟ قال: «عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور» [1] ، وقال: «نعم المال الصالح للرجل الصالح يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه ويعلم لله فيه حقًّا [2] » .

ومن الخطأ أن يكون الإنسان عبدا للمال والهوى بحيث يكون حبه لغير الله وبغضه لغير الله، وسخطه لغير الله ورضاه لغير الله وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان» [3] ، وقال عليه الصلاة والسلام: «تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم، إن أعطي رضي وإن منع سخط» [4] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «ما الفقر أخشى عليكم ولكن أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتم» [5] .

وقال الشاعر:

وما المال والأهلون إلا ... ودائع ولا بد أن ترد الودائع

وقال آخر:

إلا إنما الإنسان ضيف لأهله ... يقيم عندهم قليلا ثم يرحل

وقال - صلى الله عليه وسلم: «قد أفلح من أسلم وكان رزقه كفافًا وقنعه الله بما

(1) رواه البزار والحاكم.

(2) قال في كشف الخفا رواه أحمد وابن منيع.

(3) رواه أبو داود والضياء عن أبي أمامة، ورمز السيوطي لصحته.

(4) رواه البخاري.

(5) رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت