آتاه» [1] وفي الحديث «القناعة كنز لا يفنى» أخرجه القضاعي والعسكري والطبراني بمعناه عن جابر.
وقال الشاعر:
هي القناعة فالزمها تعش ملكا ... لو لم يكن لك إلا راحة البدن
وانظر لمن ملك الدنيا بأجمعها ... هل راح منها بغير الحنط والكفن
وقال آخر:
إذا اجتمع الإسلام والقوت للفتى ... وكان صحيحا جسمه وهو في أمن
فقد ملك الدنيا جميعا وحازها ... وحق عليه الشكر لله ذي المن
وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللهِ الْغَرُورُ} [فاطر: 5] .
وقال تعالى: {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ} [آل عمران: 185] .
وقال تعالى: {بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [الأعلى: 16، 17] .
وقال تعالى: {إِنَّ هَؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا} [الإنسان: 27] .
فعلينا أيها المسلمون رحمكم الله أن نهتم بآخرتنا وأن نستعد لها بالأعمال الصالحة وأن نغتنم الفرصة قبل فواتها فإن الحياة محدودة، والأنفاس معدودة، وسوف ننتقل من هذه الدار القليلة الفانية إلى دار عظيمة باقية لا تفنى ولا تبيد.
(1) رواه مسلم.