ولقد امتنَّ الله تعالى على المشركين بهذه النعمة، وجعلها آية من الآيات التي يجب أن تدفعهم إلى الإيمان بهذا الدين لو كانوا يعقلون ،حيث يقول عز وجل چچ چ ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژ چ [ العنكبوت:67] كما بين لهم سبحانه أنه هيأ لهم مكانًا صالحًا لقيام حياتهم الهادئة ، حيث توافر فيه أهم عناصر الحياة السعيدة، ألا وهو الأمن چ ٹ ? ? ? ? ? ? ? ?چ [ المائدة: 97] فالبيت الحرام مأوى مكاني يلجأ إليه الخائفون ويأمن فيه المقيمون ، والأشهر الحُرُم مأوى زماني يستروح الناس فيها حياة الأمن ويتفرغون لإصلاح شؤون حياتهم ويستطيعون القيام بالسفر البعيد الذي لم يكونوا قادرين عليه في غير الأشهر الحرم (1) .
وبهذا المأوى المكاني وذلك المأوى الزماني استطاع أهل مكة أن ينعموا بنعمة الأمن من الخوف ونعمة الحصول على لوازم الحياة المعيشية ، كما قال الله جل وعلا چ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ [ قريش: 1 - 4] .
(1) ... والأشهر الحرم أربعة كما جاء في قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « السَّنَة اثنا عشر شهرًا، منها أربعة حُرُم: ثلاث متواليات، ذو القعدة وذو الحجة والمحرَّم، ورجب مُضَر الذي بين جمادى وشعبان » أخرجه الإمام البخاري ، رقم 4662 ، وقوله «ورجب مضر» قال الحافظ ابن حجر: أضافه إليهم لأنهم كانوا متمسكين بتعظيمه بخلاف غيرهم- فتح الباري 8/325- .