وقوله « وحتى إذا ارتفع البناء جاء بهذا الحجر » قال الحافظ ابن حجر: يعني المقام، وقال: زاد في حديث عثمان « ونزل عليه الركن والمقام، فكان إبراهيم يقوم على المقام يبني عليه ويرفعه له إسماعيل ، فلما بلغ الموضع الذي فيه الركن وضعه يومئذ موضعه، وأخذ المقام فجعله لاصقا بالبيت، فلما فرغ إبراهيم من بناء الكعبة جاء جبريل فأراه المناسك كلها، ثم قام إبراهيم على المقام فقال: يا أيها الناس أجيبوا ربكم، فوقف إبراهيم وإسماعيل تلك المواقف ، وحجَّه إسحاق وسارة من بيت المقدس ، ثم رجع إبراهيم إلى الشام فمات بالشام» قال: وروي الفاكهي بإسناد صحيح من طريق مجاهد عن ابن عباس قال: « قام إبراهيم على الحَجَر فقال: يا أيها الناس كتب عليهم الحج ، فأسمع من في أصلاب الرجال وأرحام النساء ، فأجابه من آمن ومن سبق في علم الله أنه يحج إلى يوم القيامة: لبيك اللهم لبيك » (1) .
وهذا هو المقصود بقول الله تعالى چ ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ گچ [ الحج: 27] يعني يأتون مشاة وراكبين على الإبل التي تأتي من كل طريق بعيد .
وكان أهمَّ ما أمر الله عز وجل به إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام أن يطهرا بيته وما حوله من جميع أنواع الشرك ، قال تعالى چ ? ? ? ? چ چ چ چ ? ? ? ? ? ? ? ? چ [ الحج 26] وقال سبحانه چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ [ البقرة: 125] فأمر الله عز وجل إبراهيم عليه السلام أن يبني البيت على اسمه وحده من غير أي شريك ، ثم أمره وابنه إسماعيل عليهما السلام أن يطهرا البيت وما حوله من جميع الأوثان وأن يجعلاه خالصا للموحدين الذين يعبدون الله سبحانه وحده لاشريك له ، ويعمرون بيته بالطواف والعكوف والقيام بالصلاة حوله .
(1) ... فتح الباري 6/406 .