ثم دعا إبراهيم عليه السلام لأهل مكة المكرمة بالأمن والرزق الواسع كما في قول الله عز وجل چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ [ البقرة: 126] وقال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في هذه الآية: كان إبراهيم يحْجُرها على المؤمنين دون الناس ، فأنزل الله: ومن كفر أيضًا أرزقهم كما أرزق المؤمنين ، أخلق خلقًا لا أرزقهم ؟ أمتعهم قليلا ثم أضطرهم إلى عذاب النار وبئس المصير، ثم قرأ ابن عباس چ ? ? ? ? ? ? ? چ چ چ چ چ (1) .
ومما جاء في ذلك ما أخرجه الإمام أحمد من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: « إن إبراهيم لما أُمر بالمناسك عرض له الشيطان عند السعي فسابقه فسبقه إبراهيم ، ثم ذهب به جبريل إلى جمرة العقبة فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات حتى ذهب ، ثم عرض له عند الجمرة الوسطى فرماه بسبع حصيات، قال: ثم تلَّه للجبين [ يعني تلَّ إبراهيم إسماعيل ليذبحه كما رأى في المنام ] وعلى إسماعيل قميص أبيض ، فقال: يا أبت إنه ليس لي ثوب تكفنني فيه غيره فاخلعه حتى تكفنني فيه ، فعالجه ليخلعه ، فنودي من خلفه چ پ پ پ ? ? چ [الصافات: 104- 105] فالتفت إبراهيم فإذا هو بكبش أبيض أقرن أعين، قال ابن عباس: لقد رأيتُنا نتتبَّع هذا الضرب من الكباش، قال: ثم ذهب به جبريل إلى الجمرة القصوى، فعرض له الشيطان فرماه بسبع حصيات حتى ذهب » (2) .
فهذا الأثر فيه قصتان: الأولى قصة إبراهيم عليه السلام لما بين له جبريل عليه السلام بعض المناسك وعرض له الشيطان ، والثانية قصته لما رأى في المنام أنه يذبح ابنه فعرض له الشيطان .
(1) ... تفسير ابن كثير 1/180 .
(2) ... مسند أحمد 1/297 - 298 .