الصفحة 4 من 16

قال الله تعالى في سورة المائدة: {قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم, لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا, رضي الله عنهم ورضوا عنه, ذلك الفوز العظيم} 119.

أي يوم القيامة ينفع الصادقين في الدنيا صدقهم لأنه يوم الجزاء.

وقال ابن عباس: يوم ينفع الموحدين توحيدهم, لهم جنّات تجري من تحتها غرفها وأشجارها الأنهار, ماكثين فيها لا يخرجون منها أبدا, وقد نالوا رضوان الله لصدقهم وطاعتهم, ورضوا عن الله سبحانه فيما أثابهم وجازاهم, ذلك هو الظفر الذي عظم خيره وكثر, وارتفعت منزلة صاحبه وشرفه.

الفائز: المتقون من المؤمنين

الجائزة: في مقام أمين, جنات وعيون يلبسون السندس والاستبرق زوجاتهم حور عين يقدم لهم جميع الفواكه لا يذوقون في الجنة الموت

قال الله تعالى في سورة الدخان: {ان المتقين في مقام أمين* في جنّات وعيون* يلبسون من سندس واستبرق متقابلين* كذلك وزوّجناهم بحور عين* يدعون فيها بكل فاكهة آمنين* لا يذوقون فيها الموت الا الموتة الأولى ووقاهم عذاب الجحيم* فضلا من ربك, ذلك هو الفوز العظيم} 57.

ان المتقين لله تعالى في الدنيا, بامتثال أوامره, واجتناب نواهيه, هم اليوم في الجنة, في موضع اقامة يأمنون فيه من الموت والمكاره, والحزن, والجزع, والتعب, والنصب, ومن الشيطان كيده, وسائر الآفات والمصائب, وهم في حدائق وبساتين ناضرة, وعيون جارية, يلبسون ثياب الحرير الرقيق منه وهو السندس, والسميك منه وهو الاستبرق, متقابلين في المجالس ليستأنس بعضهم ببعض.

وكذلك أكرمهم الله عز وجل بأنواع الاكرام, وزوّجهم بالحور الحسان في الجنان, ويقدّم لهم ما يطلبونه من أنواع الثمار, وهم آمنون من انقطاعه وامتناعه, با يحضر اليهم كل ما أرادوا, لأجل أنهم أمنون من التخم والأمراض, فلا تعب في الجنة ولا وصب, ولا يذوقون في الجنة الموت, لكنهم ذاقوا الموتة الأولى في الدنيا, فلم يعد ثمّة موت, بل خلود أبد الآبدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت