الصفحة 5 من 16

وقد خلصهم الله تعالى, ونجاهم, ووقاهم, وسلّمهم, وزحزحهم من عذاب جهنّم, العذاب الأليم في دركات الجحيم, اذ وفّقم في الدنيا الى أعمال يدخلون بها الجنة, فحصل لهم المطلوب, ونجاهم من المرهوب, بفضله ومنّه وكرمه واحسانه, ولهذا قال تبارك وتعالى جدّه: {فضلا من ربّك, ذلك هو الفوز العظيم} الذي لا فوز وراءه, فذلك هو السعادة والربح العظيم.

الفائز: من آمن بالله ورسوله

الجائزة: غفران الذنوب, دخول الجنة مساكن طيّبة, نصر من الله

قال الله تعالى في سورة الصف: {يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم* تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم, ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون* يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنّات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيّبة في جنّات عدن, ذلك الفوز العظيم* وأخرى تحبّونها نصر من الله وفتح قريب وبشّر المؤمنين} 10 - 13.

نداء من الله تعالى الى عباده المؤمنين الذين صدقوا الله ورسوله, وآمنوا بربهم حق الايمان, يدلهم فيه على التجارة الرابحة, جليلة الشأن, التي تخلصهم وتنقذهم من عذاب شديد مؤلم.

ثم بيّن الله سبحانه تلك التجارة ومواصفاتها, ووضحها؛ لتكون عرضا رابحا لمن عمل بها, وهي: الايمان الصادق الذي لا يشوبه شك ولا نفاق, ومجاهدة أعداء الدين بالمال والنفس, لاعلاء كلمة الله.

هذه التجارة التي تنجي من عذاب شديد, هي أقفضل من تجارة الدنيا والكد لها, فان نفذ المؤمنون أوامر الله عز وجل, يدخلهم جناته والدرجات العالية, بالاضافة الى نصر الله عز وجل, وغنيمته في عاجل الدنيا, وذلك مما يحبونه ويرجون التوفيق فيه.

وذلك هو الفوز العظيم الذي لا فوز وراءه, والسعادة الدائمة الكبيرة التي لا سعادة بعدها.

الفائز: من آمن بالله وعمل الصالحات

الجائزة: جنات تجري من تحتها الأنهار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت