الصفحة 6 من 16

قال الله تعالى في سورة البروج: {ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنّم ولهم عذاب الحريق* ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنّات تجري من تحتها الأنهار, ذلك الفوز الكبير} 11.

بيّن الله عز وجل مصير المجريمن الذين عذّبوا وأحرقوا المؤمنين والمؤمنات بالنار ليفتنوهم عن دينهم, ولم يرجعوا عن كفرهم وطغيانهم, أن لهم عذاب جهنم المخزي بكفرهم, ولهم العذاب المحرق باحراقهم المؤمنين.

قال الحسن البصري رحمه الله:

أنظروا الى هذا الكرم والجود من الله عز وجل, قتلوا أولياءه, وهو يدعوهم الى التوبة والمغفرة, سبحانك اللهم ما أكرمك وماأحلمك.

ولما ذكر مصير المجرمين أعقبه بذكر مصير المؤمنين الذين جمعوا بين الايمان الصادق والعمل الصالح, لهم البساتين والحدائق المزهرة التي تجري من تحت قصورها أنهار الجنة. قال الطبري: هي أنهار الخمر واللبن والعسل. بخلاف ما أعد لأعدائه من الحريق والجحيم.

ولهذا قال تعالى: {ذلك الفوز الكبير} , الظفر بالمطلوب الذي لاسعادة ولا فوز بعده.

الفائز: من آمن وعمل الصالحات

الجائزة: رحمة الله بدخول الجنة

قال الله تعالى في سورة الجاثية: {ولله ملك السموات والأرض, ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون* وترى كل أمّة تدعى الى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون* هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق, انّا كنّا نستنسخ ما كنتم تعملون* فأمّا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته, ذلك هو الفوز المبين} 27 - 30.

يخبر الله عز وجل أنه مالك السموات والأرض, المالك لجميع الكائنات العلوية والسفلية, والحاكم فيهما في الدنيا والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت