فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 36

سادسا: كيف يخاف ؟ وقد رووا عن الرضا أنه قال: إن القائم إذا خرج ، كان في سن الشيوخ ومنظر الشباب ، قويا في بدنه حتى لو مد يده: إلى أعظم شجرة على وجه الأرض لقلعها ، ولو صاح بين الجبال لتدكدكت صخورها يكون معه عصا موسى وخاتم سليمان …… هل مثل هذا يخاف ؟؟

سابعا: لماذا يخاف ؟ وقد جاءت الرواية التي تقوم: إن الأئمة يعلمون متى يموتون ؟؟ ولا يموتون إلا باختيار منهم !!! ثم لماذا لم يقتل واحد من أولئك النواب الأربعة الذين يدعون الصلة بالإمام ؟ لما لم يراقبوا حتى يصلوا إلى الإمام ؟ أليس هؤلاء الأربعة كان يزعمون أمام الناس أنهم نواب عنه يذهبون إليه ، كانوا يعلمون مراقبة خلفهم يصلون إليه فيقتلونه ، ولكن لم يفعلوا شيئًا من ذلك .

تاسعا: نقول ، لمَ لم يرحم المهدي الآلاف بل الملايين الذي يستغيثون به ليل نهار .

عاشرًا: نقول: لقد اتفق عقلاء البشر على أن فاقد الشيء لا يعطيه ، فكيف يتسنى لقوم أن يقولوا إن مهديهم يعجز عن مواجهة أعدائه ، ويخاف شدتهم وقسوتهم ، ويخشى مرارة عذابهم ، ثم يجيب المضطر ويكشف السوء ؟

الحادي عشر: نحن نرى الآن في زماننا ، وقبل زماننا كما قرأنا في الكتب أن الكثيرين من الكذابين ادعوا النبوة ، ادعوا المهدية ، ما قتلهم أحد ، تركوا ، حتى في زماننا هذا هناك ممن يقول أنا المهدي ما يقتله أحد ، خاصة في زماننا هذا لو خرج وقال: أنا المهدي من سيقتله ؟! ومن سيبحث عنه ؟!

الثاني عشر: يقال هل الاختفاء في حقه واجب أو مستحب ؟ فإن كان الاختفاء واجبًا ، فلم لم يخذه من كان قبله ؟ لماذا لم يتخف السابقون من الأئمة ؟ خاصة وأنهم كلهم قتلوا ، إما مسمومين وإما بالسيف ، فإذا كان الاختفاء مستحبًا ، لزم أن يكون ترك الواجب ، وهو الدعوة إلى الله تبارك وتعالى ، فاختفى لأن الاختفاء مستحب ، وترك الواجب وهو الدعوة إلى الله وإقامة الدولة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت