فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 36

إن القول بأن سبب الغيبة هو الخوف ، يحتاج من الشيعة الاثنى عشرية خمسة أمور:

أولًا: إثبات أن هوية المهدي المنتظر كانت محددة من قبل ، وقلنا إن الأحاديث الواردة كلها ضعيفة .

ثانيًا: إثبات ختم الإمامة به .

ثالثا: أثبات حرمة استخدامه للتقية ، لماذا لم يكن كآبائه ويستخدم التقية .

رابعًا: إثبات الخوف للمهدي ، وهو خلاف ما عُرف عن أخلاق أهل البيت .

خامسا: إثبات حرص الحاكم في ذلك الوقت على قتله ، وإنه كان يبذل الأسباب في ذلك .

ومن غريب إجاباتهم ما أجاب به الطوسي في كتاب الغيبة قال: لأنه كان من المعلوم من حال آبائه لسلاطين الوقت وغيرهم أنهم لا يرون الخروج عليهم ، ولا يعتقدون أنهم يقومون بالسيف ويزيلون الدول بل كان المعلوم من حالهم أنهم ينتظرون مهديًا لهم .

هذا السبب أن الحكام في هذا الوقت كان عندهم علم اليقين أن جميع الأئمة لن يخرجوا عليهم والوحيد الذي سيخرج عليهم هو المهدي ، لذا كانوا حريصين على قتل المهدي ، نقول: وكيف بخروج الحسين ؟ نريد جوابًا عن ذلك . ثم إن الحالة السياسية في وقت اختفاء المهدي تبطل ذلك ، كان الخليفة في ذلك الوقت هو المعتمد أحمد بن جعفر ، استمرت خلافته 23 سنة من 256 - 279 للهجرة ، العسكري توفي سنة 260 يعني عاش المهدي 19 سنة من خلافة المعتمد ، خلال هذه الفترة قامت ثورات وقلاقل كثيرة ، أولًا ثورة الزنج بالبصرة ، ثم استقلال الأندلس تحت حكم عبد الناصر الداخل ، ثم ثورة بني الأغلب في الشمال الأفريقي ، ثم ثورة يعقوب بن ليث الصفار في فارس والروم ، ثورة الحسن زيد العلوي ، ثورة القرامطة وأخذهم للحجر الأسود وعجز الخلفاء عن إعادته ، ثورة المادراني في الري وأقام فيها دولة شيعية ، ثورة الإسماعيلية في اليمن وأقاموا دولتهم هناك ، ثورة البويهين وسيطرتهم على بغداد ...

أين الخوف ؟ الدولة فوضى ، كل هؤلاء خرجوا ... لماذا لم يخرج كما خرج كل أولئك ؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت