فهرس الكتاب
ومن أجوبتهم عن سبب اختفائه ، قالوا: من أجل التمحيص والامتحان ، عن أبي عبد الله: ويل لطغاة العرب من أمر قد اقترب ، قال ابن أبي يعقوب جعلت فداك كم مع القائم من العرب ؟ قال: نفر يسير ، قال ابن أبي يعقوب والله إن من يصف هذا الأمر منهم لكثير [ يعني الشيعة ] قال: لا بد للناس من أن يمحصوا ويميزوا ويغربلوا ويستخرج من الغربال خلق كثير .
قلت: إن الله تبارك وتعالى قال: ] ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين[
فالإمتحان لا يتعلق بغيبة أحد أو ظهوره ، وقد كان الامتحان قبل ظهور الأئمة ، وعند ظهورهم ، وبعد ما ماتوا وهي سنة الله تبارك وتعالى في خلقه ، كما قال: ]ألم . أحسب الناس أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ، ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين [ .
ومن أجوبتهم قالوا: غائب حتى لا تكون في عنقه بيعة لطاغوت ، وهذه طامة كبرى . سئل الباقر والصادق والرضا عن سبب الغيبة فقالوا ، لئلا يكون في عنقه بيعة إذا خرج بالسيف"."
أي يجوز له الخروج لأنه ليس في عنقه بيعة ، قال نعمة الله الجزائري:"وذلك أن كل واحد آبائه الطاهرين قد وقع في عنقه بيعة ، لواحد من طواغيت زمانه ، حتى أنه من جملة اعتذار على القعود عن الخلافة ، أنه قد اضطر أولًا للبيعة مع الثلاثة"
هذا هو السبب أنه في عنقه بيعة ، وهذا قاله في الأنوار النعمانية 2 /42 ، ثم يروون عن الصادق أنه قال:"كل بيعة قبل ظهور القائم فبيعته كفر ونفاق وخديعة ، لعن الله المبايع والمبايع له"أعوذ بالله ، بحار الأنوار 53 /8
ومن أجوبتهم: لحكمة مجهولة ، لا ندري ، غائب فقط ، لماذا ؟ لا ندري
قال الصدوق: إن إيماننا بعصمة الإمام المهدي يقتضي منا التسليم بوجود حكمة مجهولة وراء الغيبة ، قال في كمال الدين ص 21 .
قلت: هذا جواب ذكي ، وهو يحل جميع الإشكالات .