فهرس الكتاب
زيدَت البَاء إيذَانًا بأن الكفاية من الله لَيْسَت كالكِفَايَة من غَيْره.
{وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ} (29) سورة الأنعام
و"الباء"في قوله:"بمبعوثين"زائدةٌ لتأكيد الخبر المنفي.
{أُوْلَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاء فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ} (89) سورة الأنعام
والباء في"بكافرين"زائدة توكيدًا
{وَيَسْتَنبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ} (53) سورة يونس
قوله: (وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ (يجوزُ أن تكون الحجازيَّة وأن تكون التميميَّة؛ لخفاء النَّصْبِ، أو الرفع في الخبر.
وهذا عند غير الفارسي، وأتباعه، أعني: جواز زيادة الباء في خبر التميمية، وهذه الجملة تحتمل وجهين:
أحدهما: أن تكون معطوفة على جواب القسم؛ فيكون قد أجاب القسم بجملتين؛ إحداهما: مثبتةٌ مؤكَّدةٌ ب"إنَّ واللاَّم، والأخرى: منفيةٌ مؤكَّدةٌ بزيادة الباءِ."
{وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاء تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ}
[ ... الثالث: أن الباء مزيدة في المفعول به كهي في قوله تعالى: (وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ ([البقرة: 195] ، وقول الآخر:
{سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} (53) سورة فصلت
قوله: (أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ (فيه وجهان:
أحدهما: أن الباء مزيدة في الفاعل
{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (33) سورة الأحقاف
قوله:"بِقَادِرٍ"الباء زائدة وحَسَّنَ زيادتَها كَوْنُ الكلام في قوة"أَلَيْسَ اللهُِ بِقَادرٍ".
قال أبو عبيدة، والأخفش: الباء زائدة للتوكيد، كقوله: {تَنبُتُ بِالدُّهْنِ} [المؤمنون: 20]
{قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ} (28) سورة ق