فهرس الكتاب
الباء مزيدة في المفعول أي قدمت إليكم الوعيد.
{أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى} (40) سورة القيامة
وقوله:"بقَادرٍ"اسم فاعل مجرور ب"باء"زائدة في خبر"ليس."
7ـ الكتاب: البرهان في علوم القرآن
المؤلف: بدرالدين الزركشي رحمه الله
(المتوفى: 794هـ)
وأما [الباء] فتزاد في الفاعل نحو: {وَكَفَى بِاللّهِ} (6) سورة النساء ونحو [أحسن بزيد!] إلا أنها في التعجب لازمة ويجوز حذفها في فاعل {كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} النساء 79، {وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} 47الأنبياء. وإنما هو [كفى الله] و [كفانا] .
وقال الزجاج: دخلت لتضمن [كفى] معنى اكتفى وهو حسن.
وفي المفعول، نحو: {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} البقرة 195. لأن الفعل يتعدى بنفسه بدليل قوله: {وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ} ،ونحو: {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ} مريم 25. {أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى} العلق 14. {فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ} الحج 15.
{وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ} الحج 25. {فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ} 33ص، أي يمسح السوق مسحا.
وقيل: في الأول ضمن [تُلْقُوا] معنى [تُفْضُوا] .
وقيل: المعنى لا تلقوا أنفسكم بسبب أيديكم كما يقال لا تفسد أمرك برأيك.
وقيل: في قوله تعالى {تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ} :إن الباء زائدة والمراد: [تنبت الدهن] .
وفي المبتدأ، وهو قليل ومنه عند سيبويه: {بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ} القلم6.
وقال أبو الحسن: {بِأَيِّكُمُ} متعلق باستقرار محذوف مخبر عنه بالمفتون ثم اختلف فقيل: [المفتون] مصدر بمعنى الفتنة وقيل: الباء ظرفية أي في أيكم الجنون.
وفي خبر المبتدأ، نحو: {جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا} (27) سورة يونس. وقال أبو الحسن: الباء زائدة، بدليل قوله في موضع آخر: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} الشورى 40.
وفي خبر ليس، كقوله تعالى: {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى} 40القيامة. {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} 36 الزمر.