فهرس الكتاب
6 ـ الكتاب: اللباب في علوم الكتاب
المؤلف: أبو حفص عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي رحمه الله.
{وَآمِنُوا بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ وَلاَ تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلاَ تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ} (41) سورة البقرة
وجعل"مصدقًا"حالًا من"ما"المجرورة باللاَّم قدمت عليها، وإن كان صاحبها مجرورًا؛ لأن الصَّحيح جواز تقديم حال المجرور بحرف الجر عليه؛ كقوله [الطويل]
فَإِنْ يَكُ أُصِبْنَ وَنِسْوَةٌ ... فَلَن تّذْهَبُوا فِرْغًا بِقَتْلِ حِبَالِ
فِرْغًا"حال من"بِقَتْل"، وأيضًا فهذه"اللام"زائدة، فهي في حكم المطرح."
أقول مما سوغ له القول باطِّراح اللام جعله مصدقا حالًامن [ما] والرأي الذي أراه أن تكون [مصدقا] حالًا من العائد المحذوف من [أنزلت] أي أنزلته مصدقا. وقوله ـ رحمه الله ـ عن اللام [فهي في حكم المطرح] هذا تعبير أثقل على النفس من القول بالزيادة ,وهو بمنزلة قولهم: حشو, لغو.
(1) {وَلَمَّا جَاءهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْكَافِرِينَ} (89) سورة البقرة
واللام في"لما معهم"وقعت لتعدية"مصدق"لكونه فرعًا.
{يُرِيدُ اللّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (26) سورة النساء
للنَّاس في مثل التركيب مذاهب ... الرَّابِعُ، وإليه ذهب الزَّمخشريُّ، وأبُو البقاءِ: أنَّ اللامَ زائدةٌ.
{سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَاتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ} (41) سورة المائدة
للْكَذِب"فيهِ وجهانِ:"
أحدهما: أنَّ"اللامَ"زائدةٌ، و"الكَذِبِ"هو المفعولُ، أي: سمَّاعون الكذبَ، وزيادةُ اللام هُنا مُطَّردة لكوْنِ العامل فَرْعًا، فقوي باللام، ومثلُه {فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ} 16 البروج.