فهرس الكتاب
استعرضتْ مجموعة من الآيات فيها خبر ليس المسبوقة بالنفي مقترنًا بالباء, ثم ذكرت مجموعة من معاني الاستفهام حين خروجه عن معناه الأصلي فا ستنجت:[ولا شيء من هذه المعاني ,مما تحتمله آيات الاستفهام المقترن خبر ليس فيها بالباء وإنما هي للتقرير والإثبات لا لمعنى آخر, وهذا هوسر الباء التي قالوا إنها زائدة على الخبر لمعنى التأكيد, ثم جَرَوا على إبطال عملها أصالةً في الخبر, وأعربوه منصوبًا منع من ظهور حركته الأصلية اشتغال محلها بحركة حرف الجر الزائد.
[ ... وإذ كشف حرف الباء عن سره في البيان الأعلى, يبدو القول بزيادته مما يجفوه حس العربية المرهف. ولا يلطف من هذه الجفوة أن نعلم أنهم لم يعنوا بالزيادة مجرد الحشوأوالفضول, بل أدرجوها تحت الحكم العام لمعنى التأكيد بالباء الزائدة] ثم تساءلت هل من المجدي أن تقول في هذه الباء غيرما قرره النحاة لتبقى حرفا أصليا غير زائد, وهذا التساؤل يزيد من القناعة في أنها لا ترى القول بزيادتها.
قالت بعد وقفة مع أسلوب [لاأقسم] وبعد استعراض ومناقشة لآراء حول هذه اللام: [أفلا يهدينا تدبر سياق آيات"لاأقسم"لله تعالى وحده, إلى سرالبيان في [لا] تنفي حاجته جل جلاله إلى القسم؟ بلى ... وفرق بعيد أقصى البعد, بين أن تكون [لا] لنفي القسم كما قال بعضهم وبين أن تكون لنفي الحاجة إلى القسم]
أقول إضافةً توضيحية على أسلوب [لاأقسم] : مثل هذا أن يقول قائل: هل يأكل المؤمن الربا؟.فتقول: لاأقسم بالله. فمعنى هذا أنَّك تقسم بأنَّ المؤمن لا يأكل الربا لا تقسم على نفي القسم بالله .. ومفاد الأسلوب أن المتكلم يقول: أقسم بالله أنَّ المؤمن لا يأكل الربا. وأسلوب الحذف مما جرت به العربية
7ـ الكتاب/ زيادة الحروف بين التأييد
والمنع وأسرراها البلاغية في القرآن الكريم
الدكتورة هيفاء فداء.
أوضحت رأيها جليا بنفي القول بالزيادة في القرآن حين قالت في حديثها عن [ما] : [خرَّج جمهرة من العلماء نحويين ومفسرين آيات كثيرة من كتاب الله وردت فيها"ما"على الزيادة, والدراسة التالية تحاول الوقوف إزاء هذه الآيات واستجلاءها وتمحيص القول فيها, لتظل قائمة على برهان نفي زيادة حرف في قول أحكم الحاكمين] وقالت بعدالإشارة إلى رأيٍ للمرادي ـ رحمه الله [ ... وهو معنى جدير بالنظر, وأولى من القول بالزيادة التي ينبغي أن يبرأ كتاب الله تعالى منها]
وتتابع رأيها في نفي القول بالزيادة مع جملة من الحروف المقول بزيادتها فقالت بعد استعراض جملة من الأقوال عن الباء في قوله تعالى: {رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ} (33)