الصفحة 74 من 244

{وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ اللّهُ} (62) سورة آل عمران

و «من» في قوله وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ بمنزلة البناء على الفتح في: (لاإِلهٍ إِلَّا اللَّهُ) في إفادة معنى الاستغراق.

{وَمَا تَاتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ} (4) سورة الأنعام

مِنْ في مِنْ آيَةٍ للاستغراق.

{وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَاتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ} (80) سورة الأعراف

مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ «من» الأولى زائدة لتوكيد النفي وإفادة معنى الاستغراق.

{ضَرَبَ لَكُم مَّثَلًا مِنْ أَنفُسِكُمْ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن شُرَكَاء} (28) سورة الروم

فإن قلت: أي فرق بين الأولى والثانية والثالثة في قوله تعالى مِنْ أَنْفُسِكُمْ، مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ، مِنْ شُرَكاءَ؟ قلت: الأولى للابتداء، كأنه قال: أخذ مثلا وانتزعه من أقرب.

شيء منكم وهي أنفسكم ولم يبعد، والثانية للتبعيض، والثالثة مزيدة لتأكيد الاستفهام الجاري مجرى النفي.

{مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} (4) سورة الأحزاب

والتنكير في رجل، وإدخال من الاستغراقية على قلبين تأكيدان لما قصد من المعنى، كأنه قال: ما جعل اللّه لأمة الرجال ولا لواحد منهم قلبين البتة في جوفه.

{لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ} (52) سورة الأحزاب

من في مِنْ أَزْواجٍ لتأكيد النفي، وفائدته استغراق جنس الأزواج بالتحريم.

إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (41) سورة فاطر

ومن الأولى مزيدة لتأكيد النفي، والثانية للابتداء.

3ـ مفاتيح الغيب للإمام

فخر الدين الرازي

رحمه الله606هـ

استعرضت في تفسيره مجموعة من مواقع قيل فيها بزيادة الحرف, فوجدته يذكر أقوال علماء سبق رصد آرائهم في هذا الكتاب. أوأنه يذكر لفظة زائدة من غير إشارة إلى سبب الزيادة من استغراق أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت