فهرس الكتاب
وأما [ما] في نحو قوله تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ} وقوله: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ} فـ [ما] في هذين الموضعين زائدة إلا أن فيها فائدة جليلة وهي أنه لو قال: فبرحمة من الله لنت لهم وبنقضهم لعناهم جوزنا أن اللين واللعن كانا للسببين المذكورين ولغير ذلك فلما أدخل [ما] في الموضوعين قطعنا بأن اللين لم يكن إلا للرحمة وأن اللعن لم يكن إلا لأجل نقض الميثاق.
9ـ [تفسير أبي السعود - أبو السعود]
الكتاب: إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم
المؤلف: محمد بن محمد العمادي أبو السعود
982هـ
[من]
{وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ} (102) سورة البقرة
وما يعلمان من أحد من مزيدة في المفعول به لإفادة تأكيد الاستغراق الذي يفيده أحد لا لإفادة نفس الاستغراق.
{مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ} (102) سورة البقرة
من خلاق أي من نصيب جملة من مبتدأ وخبر ومن مزيدة في المبتدأ.
{مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ} (105) سورة البقرة
من خير هو القائم مقام فاعلة ومن مزيدة للاستغراق.
{وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} (107) سورة البقرة
من ولي مبتدأ مؤخر زيدت فيه كلمة من للاستغراق.
{إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ اللّهُ وَإِنَّ اللّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (62) سورة آل عمران
وما من إله إلى الله صرح فيه بمن الاستغراقية تأكيد للرد على النصارى في تثليثهم.
{مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ} (19) سورة المائدة
وزيادة من في الفاعل للمبالغه في نفى المجى.
{وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ} (73) سورة المائدة
من مزيدة للاستغراق.