فهرس الكتاب
وظهرت عند الأنفاد [1] نعمته. وكن كما قال ابن خذاق [2] العبدي:
وجدت أبي قد أورثه أبوه ... خلالا قد تعد من المعالى [3]
فأكرم ما تكون على نفسي ... إذا ما قل في الأزمات مالي
فتحسن سيرتي وأصون عرضي ... ويجمل عند أهل الرأي حالي
وإن نلت الغنى لم أغل فيه ... ولم أخصص بجفوتي الموالى [4]
أي بني: وإن سمعت كلمة من حاسد، فكن كأنك لست بشاهد، فإنك إن أمضيتها حيالها [5] رجع العيب على من قالها. وكان يقال: الأريب العاقل هو الفطن المتغافل [6] . وكن كما قال حاتم الطائي:
وما من شيمتي شتم ابن عمي ... وما أنا مخلف من يرتجيني
وكلمة حاسد في غير جرم ... سمعت فقلت مُرَّي فانفذيني [7]
فعابوها عليَّ ولم تسؤني ... ولم يغرق لها يومًا جبيني
(1) الانفاد: الفقر.
(2) اسمه يزيد وهو شاعر قديم.
(3) نقلت حركة الهمزة من أورث إلى الواو وحذفت هي للوزن والخلال. جمع خَلَّة وهي الخصلة.
(4) غلا في الأمر غلوا: جاوز الحد. والموالي: والأقارب. يقول إن كثر مالي لم أجف أقاربي.
(5) حيال ظرف في معنى إزاء أي تركتها تذهب في طريقها إلخ.
(6) في معنى هذا قول الشاعر:
ليس الغَني بسيد في قومه ... لكن سيد قومه المتغابي
(7) نفذه: جازه ..