الصفحة 30 من 37

لن إذا ما نلت عزًّا ... فأخو العزَّ يلين

فإذا نابك دهر ... فكما كنت تكون

والأمثال تضرب لذي اللُّبَّ الحكيم، وذو البصر يمشى على الصراط المستقيم، والفطِنُ يقنع بالقليل، ويستدل باليسير. والله سبحانه خليفتي عليك لا رب سواه [1]

11 -وصية الخطاب بن المعلّى المخزومي ابنه [2]

قال الإمام الحافظ أبو حاتم محمد بن حبان البستي المتوفى سنة 354هـ رحمه الله تعالى:

أخبرني محمد بن المنذر بن سعيد، حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي، حدثني عبدالرحمن بن أبي عطية الحمصى عن الخطاب بن المُعلَّى المخزومي القرشي: أنه وعظ ابنه فقال: (يا بُنيَ، عليك بتقوى الله وطاعته، وتجنب محارمه باتباع سنته ومعالمه حتى تصح عيوبك، وتقر عينك، فإنها لا تخفى على الله خافية، وإني قد وسمت لك وسمًا، ووضعت لك رسمًا، إن أنت حفظته ووعيته وعملت به ملأت أعين الملوك، وانقاد لك به الصعلوك، ولم تزل مرتجى مشرفًا يحتاج إليك، ويرغب إلى ما في يديك، فأطع أباك، واقتصر على وصية أبيك. وفرغ لذلك ذهنك، واشغل به قلبك ولبك، وإياك وهذر الكلام، وكثرة الضحك والمزاح، ومهازلة الإخوان، فإن ذلك يذهب البهاء، ويوقع

(1) المصدر السابق: ص179 - 183.

(2) روضة العقلاء ونزهة الفضلاء لأبي حاتم- رحمه الله-: ص198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت