3 -فقدان الوعي، لقلة أدلته ومعالمه.
4 -التصدر قبل التمكن.
5 -محاكمة المسائل والناس والقضايا إلى بضاعة قليلة، وعدة محدودة!!
ولذلك لابد من السعي الحثيث، والجهد المتعاظم للتحصيل، وعدم رضا الإنسان بالمهين القليل، لأن الله يقول لرسوله صلى الله عليه وسلم: (وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا) (طه: 114)
ولن يأتي أحد أكثر علمًا، ولا أغرز حكمة من أنبياء الله ورسله، ومع ذلك أُمروا بالاستزادة من العلم، بل لم يؤمر سيدهم عليه الصلاة والسلام، بشئ يتزود منه كالعلم وحبه وطلبه، وهو القائل (طلب العلم فريضة على كل مسلم) رواه ابن ماجه وسنده حسن.
وكلما ازداد المرء علمًا، ازداد فقهًا، ونورًا وإيمانًا واتساعًا لقبول الحق والآخرين، وتزلزلت من فوآده، أضغان العصبية والتفرد، وحب الانتصار والتعالي على الآخرين لأن تلك البسطة ستجعل منه الشخص المستكين المتواضع، وهو المنارة الخامسة ..
(6) التواضع الدائم:
قال تعالى: (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ) (الحجر: 88) .
ومن مقالات التراث السلفي المجيد، كلمة الإمام الشعبي رحمه الله، ذلك الامام المجتهد الواسع، البسيط الذي تجاوزت سعة الشرعية، حتى استقرت في الشعر وقال: (ان من أقل علومه الشعر، ولو أراد ان ينشد شعرًا شهرًا، لفعل، وما كرر) .
له كلمة عجيبة يقول فيها: (العلم ثلاثة أشبار، من دخل الشبر الأول تكبر، ومن دخل الشبر الثاني تواضع ومن دخل الشبر الثالث، علم أنه لا يعلم شيئًاا) .
والمرحلة الأولى في الطلب، قد يتلبس المرء لباس الغرور والاستعلاء ما لم يقض عليها بلباس التقوى والخشية، بسبب قلة العلم، وفتنة الناس وانبهارهم، فإذا ما تجاوز تلك المرحلة، ولج في العمق وبدأ يتواضع وبتلاين، وإذا ضاعف جهده، وغاص لأعماق