فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 27

ولذلك الفقيه في مسائل شرعية يحتاج إلى عدة مقدمات منها:

(1) الاطلاع على سائر المذاهب الفقهية الأربعة، مضافًا إليها ابن حزم في المحلي، وابن عبد البر في التمهيد وابن رشد في بداية المجتهد، وابن تيمية في الفتاوى وغيرهم من الأعلام المحققين.

(2) فقه استدلالاتهم ومآخذهم البرهانية ومدى صحتها، وإفادتها للمعنى المراد.

(3) حذق القواعد والمقاصد الشرعية، وما يُسمى بفقه المآلات المستضيئة بأنوار الشريعة وفبسات الوحي.

ولذلك كان أحسن الأئمة كلامًا في العلم المطلعون على سائر المذاهب، والجامعون لكل الفرق والأطياف، نحو النووى وابن الصلاح والعيني ابن حجر، وابن عبد البر وابن تيمية وابن القيم والطحاوي وابن رجب، وأشباههم من الأئمة الكبار، المحققين.

والصواب إنما يوعى بقفو مقدماته الدالة عل الدقة وحسن النظر والجمع والتناول، بحيث لا يعزب عن النظر شاذة ولا فاذة، لأن من حفظ وعرف، حجة على من لم يحفظ ويعرف.

ولا انتقائية أو نسبية توصل إلى الصواب في الغالب! بل لا بد من البحث الشامل، والاستيعاب الطاغي، المورث للنظر الكامل والنتيجة المتأملة، لأن الناس متفاوتون في عقولهم ومعلوماتهم، ولابد من الأخذ من الجميع والإصغاء للكل.

وقد قال أيوب بن أبي تميمة السختياني رحمه الله.

(لا يعرف الفقه، من لم يشم أنفه الخلاف) .

وكل مسألة خلافية، لا يمكن وعيها أو إدراكها عن طريق رأي أو مذهب واحد، فضلًا عن إدراك الحق فيها! إذن فلابد من الاطلاع الشامل لكل الرؤى العلمية والفكرية.

(3) المراقبة الروحية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت