الصفحة 22 من 55

كتب التفسير يحيل مباشرة بعد قوله هذا على (نولدكه) في تاريخ القرآن (1/ 14) ، وبيل في كتابه (ص 33) ، وبلاشير في مدخله (ص 6 - 12) .

ويعد لجوء المستشرقين إلى الإحالة على كتب زملائهم السابقين أولًا، ثم الإشارة بعد ذلك إلى المصادر العربية الأصيلة أمرًا يكاد يكون مطردًا.

والأدهى من ذلك أن نعثر في كتاب بلاشير على حاشية يحيل فيها على كتاب نولدكه ثم يضع بين قوسين إشارة إلى أن نولدكه قد أسند نقله إلى الطبري في تفسيره، لكن تبين لبلاشير أن الإحالة غير صحيحة ونص عليها، ومع ذلك نجد الرجل لا يعير المسألة أدنى اهتمام، بل يمضي قدمًا ويستشهد بما ذكره سلفه من نقول أو روايات تخدم هدفه ومرماه [1] إضافة إلى كل هذا فإن الترجمة من المصادر الأجنبية كثيرا ما يغير بها لفظ الشيء المترجم، وبخاصة إذا كان اسم مكان أو اسم شخص غريب لا علم للمترجم به، فلا ينفع في هذه الحالة إلا الرجوع إلى المصادر الأصيلة.

ونص كلام بلاشير: (( انظر كتاب نولدكه (( تاريخ القرآن ) ) (مع حاشية تحيل على تفسير الطبري لكنه غير صحيح) حيث يورد نولدكه رواية مفادها أن الصحابي أنس بن مالك (ت 91 هـ) كان يعد قراءة (( أقوم ) )مثل (( أصوب ) )في الآية 6 من سورة المزمل )) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت