الصفحة 29 من 55

كان من ترتيب جُمَّاع القرآن؛ لرتبوا الآيات ترتيبًا تاريخيًا ومنطقيًا وحسب طول الآي والسور وقصرها.

ويستعمل المستشرق الفرنسي أنري ماسيه مصطلح (( الافتراض ) )حين ينسب لعثمان بن عفان رضي الله عنه هدفًا سياسيًا صبا إليه وهو يأمر بجمع القرآن، فيقول: (( يمكن الافتراض أنه كان لعثمان هدف سياسي بعمله هذا يعادل الهدف الديني، فقد وصل إلى الخلافة بجهد، وكان أن عَزَّز مركزه بإقراره نصًا لا يتغير للكتاب المقدس ) ) [1] .

وفي دراسة للمستشرق الفرنسي كلود جيليو الأستاذ بجامعة (( إكس أن بروفانس ) )بفرنسا حول الآية الأولى من سورة الإسراء [2] حاول الرجل أن يبرهن أن الآية الأولى المتعلقة بمعجزة الإسراء قد جاءت منفكة ومعزولة عن بقية الآيات، فهي تنتهي بفاصلة مخالفة لتلك السائدة في باقي آيات السورة، كما أن الحديث ينتقل بصورة مفاجئة إلى موضوعات أخرى لا علاقة لها بحدث الإسراء. ويحاول الرجل أن يعزز افتراءه بما سبق أن ذكره بعض المستشرقين السابقين مثل نولدكه في كتابه (( تاريخ القرآن ) )الذي رجع بدوره إلى ما أورده سلفه فايل Weil فيقول: (( قد تكون هذه الآيات مختلقة بعد وفاة محمد وأدرجت في القرآن في خلافة أبي بكر؛ لأنه من المستحيل أن يكون محمد صلى الله عليه وسلم قد ادعى الإسراء به إلى بيت المقدس؛ لأنه كان يصرح دومًا أنه مجرد بشير ونذير، وليس صانع معجزات ) ) [3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت