فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 200

…بل حتى كتاب فضائل القرآن ، وكتاب فضائل الصحابة ، وكتاب خصائص علي ، وكتاب الطب ، وغير ذلك من الكتب الكثيرة كلها لم ترد في هذا المجني ، فلماذا يتركها النسائي مع أن فيها جملة من الأحاديث المخرجة في الصحيحين ؟

…كما أن هذه الكتب التي توجد في المجتبى - يعني توجد في المجتبى وتوجد في السنن الكبرى- نجد في الكبرى أحاديث صحيحة نجد أنها حذفت من الصغرى ، فإذا كان النسائي أراد اختصار هذه السنن الكبرى لتكون صحيحة فلماذا أهمل هذه الأحاديث المذكورة في الكبرى ؟! ولماذا أتى بأحاديث ضعيفة ؟! .

…هذا عكس ما يُفهم من تلك الحكاية تمامًا ؛ لأن هذا لا يدل على أن النسائي أراد اختيار الحديث الصحيح ، وجعله في هذا الكتاب .

…كما أننا نجد في هذه السنن الصغرى المسماة بالمجتبى كتبًا بأكملها ليست في الكبرى ، منها كتاب الصالح ، وكتاب الإيمان وشرائعه ، فهذان الكتابان لا يوجدان في الكبرى ، وهذا يدل على أن السنن الصغرى هذه - المسماة بالمجتبى - رواية من الروايات ، فكما أن رواية ابن الأحمر فيها ما ليس في رواية ابن سيار ، وفيها ما ليس فيها من رواية ابن المهندس إلى غير ذلك من الروايات .

…كذلك أيضًا في رواية ابن السني أحاديث وكتب لا توجد في الروايات الأخرى ، فيمكن أن تضم هذه الروايات بعضها مع بعض لتشكل مقدارًا كبيرًا يسمى السنن الكبرى للنسائي ، سواء أكان من رواية ابن السني أو من رواية غير ابن السني .

…أما أن يقال: إن رواية ابن السني وحدها هي التي اختارها النسائي ، فهذا خطأ وإنما هذه رواية من جملة الروايات .

…كما أن هذه السنن الصغرى المسماة بالمجتبى فيها أحاديث وألفاظ زائدة في الإسناد أو في المتن ، وهي ليست في الكبرى ، وكذلك فيها زيادة في بعض التراجم والأبواب والاستنباطات التي ليست في الكبرى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت