فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 200

وحينما نقول إنه لا يوجد له أحاديث ثلاثية ، نقصد في كتابه الجامع ـ فيما يظهر لنا ـ سوى حديث واحد ، وهو الذي رواه في آخر كتاب الفتن عن شيخه إسماعيل بن موسى الفزاري عَن عُمر بن شاكر عن أنس رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"يأتي على الناس زمان الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر .ز" (1) إلى آخر الحديث .

ومع ذلك فهذا الحديث غير صحيح لأجل عمر بن شاكر (2) هذا الراوي عن أنس ري الله عنه .

شيوخه:

ونجد الترمذي حينما بدأ في الطلب حرص على التلقي عن كبار الشيوخ الذين استطاع السماع منهم في ذلك الوقت ، ومن كبار شيوخه: الشيخان: البخاري ومسلم ، وأبو داود كذلك ، وكذلك أيضًا قتيبة بن سعيد ، وعلي بن حجر السعدي ، وأحمد بن منيع البغوي ، وعمرو بن علي الفلاس ، وهنّاد بن السَّري ، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي صاحب السنن ، وأبو زرعة الرازي ، وغيرهم من أكابر العلماء ، كل هؤلاء من أكابر شيوخه رحمهم الله .

ملازمته للإمام البخاري:

لكننا نجده لازم البخاري كثيرًا وأطال ملازمته وتأثر به واستفاد منه ، حتى إنه أصبح يُعرف به ، ونجد كتب الترمذي مليئة بالنقل عن البخاري ، وقد صرّح هو في آخر كتابه"الجامع"بأن أكثر ما ذكر في هذا الكتاب من"العلل"والكلام في الرجال والتاريخ ، فإن هذا مما ناظر به محمد بن إسماعيل البخاري ، وأبا زرعة الرازي .

مثال للأحاديث التي رواها البخاري عن الترمذي:

ونجد البخاري في المقابل يقدر للترمذي حرصه على التلقي ، حتى إن البخاري جعل الترمذي من شيوخه لأننا نجد أنه روى عن الترمذي بعض الأحاديث وسمع منه .

(1) سبق الكلام عليه ص (46)

(2) عمر بن شاكر البصري ، ضعيف ، من الخامسة ، روى له الترمذي . تقريب ت: 5525 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت