فهرس الكتاب
شروط الحديث الحسن عند الإمام الترمذي:
ثم بين أن الحديث الحسن عنده هو ما تُشترط فيه هذه الشروط:
الشرط الأول: أن لا يكون في إسناده مَن يُتهم بالكذب:
يقصد أنه ما كان موضوعًا أو شديد الضعف ، فهذا لا يرتفع ضعفه بتعدد الطرق ، فهذا يخرج عمّا أراده الترمذي .
الشرط الثاني: وأن لا يكون شاذًا:
لأن الحديث إذا كان شاذًا فهذا من علل الأحاديث التي لا تجعل الحديث يتقوى ، وإنما يصل إلى درجة الضعف الشديد ، وربما كانت بعض الطرق التي تَرد يتوهم بعض الناس أنها طرق مقوية لذلك الحديث ، والحقيقة أنها من باب الاختلاف ، فإذًا الترمذي حينما نفى هذا الشيء أراد أن يبعد الحوم حول علل الأحاديث ، ولذلك اشترط هذا الشرط .
الشرط الثالث: ويُروى من غير وجه:
واشتراطه لهذا الشرط الثالث يبين أنه يقصد بهذا التعريف الحسن لغيره لا الحسن لذاته ، يتبين الحسن لذاته حينما يُورد الترمذي ـ رحمه الله ـ لفظة تدل على أن هذا الحديث ليس له سوى هذا الطريق ، وذلك حينما يقول (هذا حديث حسنغريب) ، أو هذا حديث (حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه) أو نحو هذه العبارات ، فهذا يخرج عن تعريفه هاهنا ، فتعريفه هاهنا إنما ينصبُّ على الحسن لغيره لا الحسن لذاته .
الكلام على قول اترمذي"حسن صحيح":
ثم إن الترمذي رحمه الله استخدم لفظة أحدثت إشكالًا كبيرًا جدًا ، وهي ا لتي يُوردها كثيرًا عقب الأحاديث مثل ما حكم على حديث خزيمة بن ثابت بأنه حديث حسن صحيح ،وحكم على حديث صفوان بن عسال بمثل هذا الحكم بأنه حسن صحيح ، فهذه العبارة أحدثت إشكالًا عند العلماء الذين أرادوا توجيه كلام الترمذي وبيان مقصوده فيها .
تأثر الترمذي بشيخه البخاري: