فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 200

شروط الحديث الحسن عند الإمام الترمذي:

ثم بين أن الحديث الحسن عنده هو ما تُشترط فيه هذه الشروط:

الشرط الأول: أن لا يكون في إسناده مَن يُتهم بالكذب:

يقصد أنه ما كان موضوعًا أو شديد الضعف ، فهذا لا يرتفع ضعفه بتعدد الطرق ، فهذا يخرج عمّا أراده الترمذي .

الشرط الثاني: وأن لا يكون شاذًا:

لأن الحديث إذا كان شاذًا فهذا من علل الأحاديث التي لا تجعل الحديث يتقوى ، وإنما يصل إلى درجة الضعف الشديد ، وربما كانت بعض الطرق التي تَرد يتوهم بعض الناس أنها طرق مقوية لذلك الحديث ، والحقيقة أنها من باب الاختلاف ، فإذًا الترمذي حينما نفى هذا الشيء أراد أن يبعد الحوم حول علل الأحاديث ، ولذلك اشترط هذا الشرط .

الشرط الثالث: ويُروى من غير وجه:

واشتراطه لهذا الشرط الثالث يبين أنه يقصد بهذا التعريف الحسن لغيره لا الحسن لذاته ، يتبين الحسن لذاته حينما يُورد الترمذي ـ رحمه الله ـ لفظة تدل على أن هذا الحديث ليس له سوى هذا الطريق ، وذلك حينما يقول (هذا حديث حسنغريب) ، أو هذا حديث (حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه) أو نحو هذه العبارات ، فهذا يخرج عن تعريفه هاهنا ، فتعريفه هاهنا إنما ينصبُّ على الحسن لغيره لا الحسن لذاته .

الكلام على قول اترمذي"حسن صحيح":

ثم إن الترمذي رحمه الله استخدم لفظة أحدثت إشكالًا كبيرًا جدًا ، وهي ا لتي يُوردها كثيرًا عقب الأحاديث مثل ما حكم على حديث خزيمة بن ثابت بأنه حديث حسن صحيح ،وحكم على حديث صفوان بن عسال بمثل هذا الحكم بأنه حسن صحيح ، فهذه العبارة أحدثت إشكالًا عند العلماء الذين أرادوا توجيه كلام الترمذي وبيان مقصوده فيها .

تأثر الترمذي بشيخه البخاري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت