فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يقال فيه: بل بِدْعٌ . ومَنْ هم أغلب العلماء الذين جَرَوْا على هذا؟ هَلاّ ذكرتهم ؟! . الحقُّ أن الأئمة ، ومَنْ دونهم من المسلمين ، قد أجمعوا على التسليم لحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وعَدَمِ معارضته بمعارض . أما قضية الفهم ومنهجية الفهم فأمرٌ آخر .
-قوله: (( وعلى ضوء هذا النظر المنصف حكيتُ استشارة رسول الله عليه الصلاة والسلام للحباب في موقعة بدر - وإن وهّن المحدّثون سندها - لأنها تدور في نطاق الفضائل التي أمر بها الله ورسوله ، وليس في سَوْقها ما يُحذَرُ قط . ذلك بالنسبة إلى الأحاديث الضعاف ) ).
يقال فيه: ولكن المسألة مسألة تاريخ ورواية ، وليست رأيًا أو فضائل !
وهل كل فضيلة يصح أن ننسبها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بغضّ النظر عن ثبوتها ؟! لقد كان بعض وضّاعي الحديث يستجيزون مثل هذا ، ويقولون: نكذب له ولا نكذب عليه!! .
-قوله: (( أما الصحاح فإنّ في تفاوت دلالتها مجالًا رحبًا للترجيح والرد . كما يعلم أُستاذ الحديث ) ).
يقال فيه: إنّ هذا خروجٌ عن نقطة الخلاف بيننا ، وهي: الإعراض عن الحديث الصحيح . أما مسألة فقه الحديث - بعد التسليم له إذا صحَّ - فهي مسألةٌ أخرى ، ولا حرج فيها إذا التزم المرء بالمنهجية السديدة فأخذ بما يؤدي إليه البحث والنظر . ولكنّ في قوله: (( للترجيح والردّ ) )مغالطة؛ لأن ردّ الحديث الصحيح لا يَسُوغ بحالٍ ، وإنما النظر والترجيح يكون في باب الرواية؛ من حيث الثبوت وعدمه ، أو يكون النظر والترجيح من حيث الرأي والدلالة .
-قوله: (( وما من إمام فقيه إلا رد بعض ما صح ، إيثارًا لما ظهر أنه أصح ) ).