الصفحة 10 من 30

نهاية حقبة عظيمة من البحث عن معضلات كتابة التاريخ الإسلامي. وهو يمثل أيضًا عرضًا شاملًا ورائعًا لعلم التاريخ الإسلامي. [1]

ويجئ منهج المعاينة والمشاهدة ليؤكد بما لايدع مجالا للشك أن المؤرخين المسلمين قد سلكوا جادة الطريق والتزموا التثبت والتيقن في تتبعهم الحوادث وذكرها مهما كلفهم ذلك، فمحمد بن عمر الواقدي المؤرخ الذي سارت لذكره الركبان، لم يمنعه مابلغه من مكانة وحازه من شهرة من البحث المضني عن أصح المصادر وأصدقها وأوثقها لما يكتب حتى كان يقول (ما أدركت رجلا من أبناء الصحابة وأبناء الشهداء، ولا مولى لهم إلا سألتهم، هل سمعت أحدًا من أهلك يخبرك عن مشهده .. ؟ وأين قتل؟ فإذا أعلمني مضيت إلى الموضع فأعاينه ..") فالمعاينة تدل على منهج سليم من مناهج كتابة التاريخ عند المؤرخين المسلمين الأولين، تمتزج فيه المعاينة بالمعرفة وتتكون من ذلك الحقيقة التاريخية التي ينشدها. [2] "

ولأن المؤرخين المسلمين كانوا يظهرون تقديرًا خاصًا للوثائق ذات القيمة التاريخية فقد أفردوا لها منهجًا وهو منهج استخدام الوثائق والنقوش والنقود، قتضمنت كتب التاريخ الكثير من الوثائق التي وردت في شكل آداب السلطان خاصة ما كان من نوع الخطابات الدينية الزهدية. وتجدر الاشارة إلى أن المؤرخين المسلمين استخدموا نقوشًا تاريخية دقيقة، وخاصة مما كتب بالعربية، وقد أورد بعضًا منها بعض مؤلفي التواريخ العامة. كما عرف المؤرخون المسلمون النقود كمصدر من المصادر التاريخية ورووا أخبار الكشف عنها [3] .

منهج النظرة الكلية للتاريخ

(1) - عبد العليم عبد الرحمن. مرجع سابق، ص208 - 209.

(2) - عبد االعليم عبد الرحمن، المسلمون وكتابة التاريخ. المرجع السابق. ص211 - 212.

(3) - نفسه، ص216 - 218.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت