الصفحة 11 من 30

ولعل طريقة المنهج الحولي التي سار عليها أوائل المؤرخين المسلمين هي التي حالت بينهم وبين الربط الكلي لوقائع التاريخ، فغابت عنهم النظرة الكلية لجوهر التاريخ، حتى جاء ابن خلدون، أبو زيد عبد الرحمن بن محمد (732 - 808) فكشف في مقدمته الرائعة عن نظرة كلية للتاريخ، وإدراك عميق لجوهره حتى عدّه مؤرخو أوربا في العصر الحديث"شيخ مؤرخي المسلمين"، وهي نظرة إن غفل عنها مؤرخو المسلمين قبل ابن خلدون فإن التاريخ الأوربي غفل عنها حتى عصر الاستنارة أو ما يعرف بالنهضة. وكانت مآثر ابن خلدون على علم التاريخ إنه حمل الواقعة من اطارها الجزئي إلى إطارها الكلي، ومن غمار الواقعة إلى إطار المكان والزمان. [1]

(1) - نفسه، ص 216 - 217

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت