فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 62

هنا عقدت مروة العزم على ألا تفوت الليلة هذه المقابلة الهامة جدًا بينها و بين الله عز و جل لتطلب منه عز و جل التوفيق و السداد لما فيه الخير و الصلاح لدنياها و آخرتها .

قامت مروة و هي نشيطة سعيدة لتتناول وجبة الغداء و بعد ما انتهت منها نامت قليلًا لتستعد لموعدها الهام الليلة .

موعد هام

و انتظار بالإجابة

دق جرس المنبه لتقوم مروة إلى موعدها الهام في الثلث الأخير من الليل فقامت و توضأت و أحسنت الوضوء و استعدت للقاء خالقها و مصورها و بارئها و أمسكت المصحف و بدأت في الصلاة ..

ففي أول ركعة قرأت:

(إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَئِكَ يَتُوبُ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا × وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) 127

و في الركعة الثانية قرأت:

(أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ × اعْلَمُوا أن اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) 128

و في كل ركعة تخر إلى الله ساجدة داعية باكية منيبة طائعة ، تدعو بحرقة شديدة بصوت يخرج من الأعماق أن يمن الله عليها بالحق و أن يتوب عليها و يجنبها الباطل و الكبر و التمادي في الضلال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت