قال الحسن: ذرني من هذا ، ما هو الدليل على إبطال اليمين مع الشاهد ؟ فناظرته فقطعته ...
فقال: ليس هذا من كيسكم ، هذا من كلام رجل رأيتُه بمكة معه نصف عقل أهل الدنيا.!!!!
وكان بشر المريسي لما رأى الشافعي المفتي في مكة يحدِّث قال لأصحابه المعتزلة: إني لا أخاف عليكم من أحد , و لكني أخاف عليكم من هذا الفتى فإنَّ معه نصف عقل أهل الدنيا.!!!
( و الفضل ما شهدت به الأعداء ! )
قال أحمد بن حنبل عن نفسه: هذا الذي ترون كله أو عامته من الشافعي ( يعنى معظم فقهي و علمي جعله الله سببا فيهما ) ، ما بتُّ مدة أربعين سنة إلا و أدعو الله للشافعي !
يا الله .. لله درك يا أحمد ... نعم الوفاء و نعم التواضع و نعم الأدب ...
تنسب جل ما أنت فيه للشافعى ! المتحدث هو أحمد بن حنبل !!! العقل !و القلب ! و النفس !
لا بأحد يرفع أنفه حين تقول ابن حنبل ... قمة من قمم التاريخ ..
يقول عن الشافعي تلك المقولات ...
فلله درهما
الشافعي ضيف الإمام أحمد:
و في يوم نزل الشافعي ضيفًا عند أحمد بن حنبل , وكان الإمام أحمد يتهجد , و يطيل في صلاة القيام , و أخذت ابنة الإمام أحمد تتطلع لغرفة الشافعي رحمه الله متشوقة لترى
كيف تكون عبادته ! و هو أشهر الفقهاء , و تقارنه بوالدها العلامة الشهير ... فرأت غرفة الشافعي بقيت مظلمة , و لم تشعر بأي حركة !
و لم تسمع تلاوة طيل الليل كما توقعت !
فقالت لأبيها: أهذا هو الشافعي ؟
فلم يجبها , ولما دخل على الإمام الشافعي قال: كيف كانت ليلتك يا أبا عبد الله ؟
فقال له: لقد تفكرتُ الليلة في بضع آيات من كتاب الله تعالى , و روايةٍ في حديث النبي صلى الله عليه وسلم ، فاستخرجتُ منها فوق الستين حكمًا ....!!!