فقال الإمام أحمد لابنته: لضجعة واحدة من الإمام الشافعي خير من صلاة أبيكِ الليل كله !! و لم تكن تلك هي القاعدة طبعا , بل كان يتبتل و يتهجد بشكل جعل المعاصرين ييئسون من اللحاق به في عبادته و تنسكه ! لو لم يكن هناك ما يشغله من تفكر في العلم , و التفكر عبادة كما نعلم ...
فمن نوافله التي وردت في ترجمته و مناقبه:
أنه كان يقسم ليله إلى ثلاثة أقسام:
ثلث ينام فيه , و ثلث يكتب فيه , و ثلث يصلي فيه التهجد ! فمتى تنام يا أبا عبد الله ؟
يا نورا من أنوار الأمة ؟ ( قليلا من الليل ما يهجعون )
وكان الشافعي رحمه الله يقدر علم أحمد بن حنبل بالحديث و صحته , و يقول له: إذا صح عندك الحديث فأخبرني عنه ....
فنعم الصداقة و نعم الصديق .. و نعم الجو العلمي الرباني ..
وسافر الشافعي لمصر , و فيها كان مؤلفه الكبير"كتاب الأم"
و كان يدرس فيها في مسجد تاج الجوامع فيدرس كل العلوم للطلاب ! كأنه موسوعة شاملة , مجموعة من العلماء جمعت في شخص واحد ...
يدرس علوم القرآن ثم علوم الحديث ثم علوم اللغة وآدابها ..!!!!
طيلة النهار ....
سبحان الله ....
ما أروع العلم , و ما أشد جلدك و صبرك بلا راتب و لا أجر مادي !
إن المكارم أخلاق مطهرة… …الدين أولها و العقل ثانيها
والعلم ثالثها و الحلم رابعها ……و الجود خامسها و الفضل سادسها
و البر سابعها و الشكر ثامنها……و الصبر تاسعها و اللين باقيها
و في مصر كتب كتابه (الرسالة ) ثانيا منقحا . و أعاد النظر في اجتهاداته , فمن هنا نسمع كلمة:
قاله الشافعي في القديم ... يعنى فتوى قالها في اجتهاده الاول في كتابه الحجة حيث ألفه في العراق .
وإذا قيل:
مذهب الشافعي الجديد , فيراد به أقواله في مصر , المجموعة في كتابه الأم
الشافعي و الجهاد: