الصفحة 107 من 325

فقال الإمام أحمد لابنته: لضجعة واحدة من الإمام الشافعي خير من صلاة أبيكِ الليل كله !! و لم تكن تلك هي القاعدة طبعا , بل كان يتبتل و يتهجد بشكل جعل المعاصرين ييئسون من اللحاق به في عبادته و تنسكه ! لو لم يكن هناك ما يشغله من تفكر في العلم , و التفكر عبادة كما نعلم ...

فمن نوافله التي وردت في ترجمته و مناقبه:

أنه كان يقسم ليله إلى ثلاثة أقسام:

ثلث ينام فيه , و ثلث يكتب فيه , و ثلث يصلي فيه التهجد ! فمتى تنام يا أبا عبد الله ؟

يا نورا من أنوار الأمة ؟ ( قليلا من الليل ما يهجعون )

وكان الشافعي رحمه الله يقدر علم أحمد بن حنبل بالحديث و صحته , و يقول له: إذا صح عندك الحديث فأخبرني عنه ....

فنعم الصداقة و نعم الصديق .. و نعم الجو العلمي الرباني ..

وسافر الشافعي لمصر , و فيها كان مؤلفه الكبير"كتاب الأم"

و كان يدرس فيها في مسجد تاج الجوامع فيدرس كل العلوم للطلاب ! كأنه موسوعة شاملة , مجموعة من العلماء جمعت في شخص واحد ...

يدرس علوم القرآن ثم علوم الحديث ثم علوم اللغة وآدابها ..!!!!

طيلة النهار ....

سبحان الله ....

ما أروع العلم , و ما أشد جلدك و صبرك بلا راتب و لا أجر مادي !

إن المكارم أخلاق مطهرة… …الدين أولها و العقل ثانيها

والعلم ثالثها و الحلم رابعها ……و الجود خامسها و الفضل سادسها

و البر سابعها و الشكر ثامنها……و الصبر تاسعها و اللين باقيها

و في مصر كتب كتابه (الرسالة ) ثانيا منقحا . و أعاد النظر في اجتهاداته , فمن هنا نسمع كلمة:

قاله الشافعي في القديم ... يعنى فتوى قالها في اجتهاده الاول في كتابه الحجة حيث ألفه في العراق .

وإذا قيل:

مذهب الشافعي الجديد , فيراد به أقواله في مصر , المجموعة في كتابه الأم

الشافعي و الجهاد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت